زلزال إنتخابي يضرب بيت الأحرار بأيت ملول.. اضرضور يعلن دعمه لمرشح الاتحاد الاشتراكي

في تطور جديد قد تكون له انعكاسات ملموسة على المشهد السياسي والانتخابي بمدينة أيت ملول، قرر الحسين اضرضور، الرئيس الأسبق لجماعة أيت ملول وعضو المجلس الجماعي الحالي، فك ارتباطه بحزب التجمع الوطني للأحرار، وإعلان دعمه لمرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الانتخابات التشريعية المقبلة. وأوضح اضرضور، في تصريح صحفي، أنه اختار دعم مرشح الاتحاد الاشتراكي باعتباره «ابن المدينة»، معتبرًا أن أيت ملول تحتاج إلى من يساهم في «إنقاذ المدينة المنهارة»، وهو القرار الذي يمنح هذا التحول أبعادًا تتجاوز الخلاف التنظيمي لتضعه في سياق تقييم حصيلة تدبير الجماعة خلال السنوات الأخيرة.

ويُعد الحسين اضرضور من الوجوه البارزة في المشهد الجماعي المحلي بحكم تجرّبه السابقة في رئاسة الجماعة واستمراره عضوًا بمجلسها؛ غير أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا في حالة عدم الرضا لديه تجاه طريقة تدبير الحزب لشؤونه محليًا وإقليميًا. وتُشير المعطيات المتداولة إلى أن نقطة الخلاف الأساسية تكمن في عدم إشراكه بالشكل المتوقع في المشاورات المتعلقة باقتراح مرشح الحزب للانتخابات التشريعية، مما عمّق الفجوة الداخلية وعكس، بحسب موقفه، نهجًا لا ينسجم مع تطلعات الفاعلين والمنتخبين في التشاور والشراكة التنظيمية.

العبارة التي اختارها اضرضور في تصريحه، بدعم مرشح الاتحاد الاشتراكي كـ«ابن المدينة» لإنقاذها من «الانهيار»، تفتح الباب أمام قراءة سياسية جديدة، حيث يربط هذا الاصطفاف بمصلحة أيت ملول بدلاً من مجرد الانتقال التنظيمي. هذا التموضع يضع مرشح الاتحاد الاشتراكي أمام مسؤولية سياسية محملة برسالة مفادها ضرورة تغيير أسلوب تمثيل المدينة والدفاع عن مصالحها، خاصة وأن الدعم يأتي في وقت يواجه فيه التجمع الوطني للأحرار نقاشًا متزايدًا حول تدبيره للشأن المحلي والإقليمي وحديثًا عن استقالات متتالية تشكل ضغطًا على تماسكه التنظيمي قبل الاستحقاقات المقبلة.

ويُشكل هذا القرار بالنسبة لاضرضور عودة سياسية إلى الجذور، بالنظر إلى انتمائه السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل انتقاله للأحرار. وتكتسي هذه الخطوة دلالة انتخابية واضحة في ظل كون المرشح المدعوم ينتمي لأيت ملول، مما يعزز نقاش التمثيلية المحلية. كما أن وصف الوضع بـ«المدينة المنهارة» يمثل رسالة ثقيلة تحول الانتخابات إلى محطة لمساءلة الحصيلة والبحث عن البدائل، ليطرح السؤال عما إذا كان هذا القرار بداية لنزيف أوسع داخل الأحرار أم مجرد موقف فردي، في انتظار ما ستسفر عنه صندوق الاقتراع ورأي الناخبين في حسم تمثيلية المدينة مستقبلاً.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى