
تتجه الأنظار بجهة سوس ماسة، وتحديداً بالدائرة الانتخابية إنزكان أيت ملول، نحو محطة 23 شتنبر 2026 الاستحقاقية، حيث تتنافس الفعاليات السياسية على كسب ثقة الناخبين بالمنطقة. وفي هذا السياق، يقدم حزب الاستقلال عرضاً انتخابياً يجمع بين الواقعية الاقتصادية والالتزام الاجتماعي، تحت شعار “وطني.. مستقبلي”، مراهناً على لائحة محلية تقودها بروفايلات ميدانية ترتبط مباشرة بالنسيج الاقتصادي والاجتماعي للدائرة.
وتُبرز المادة الدعائية للحزب اختيار ثلاثية متكاملة لتمثيل اللائحة المحلية بإنزكان أيت ملول؛ حيث يأتي على رأسها خالد الشناق وكيل اللائحة بصفته رجل أعمال، يليه محمد بيكز بصفته مقاولاً، ثم السعيد ازروال بصفته فلاحاً. ويعكس هذا الترتيب المقترن بالصفات المهنية استجابة مباشرة لطبيعة دائرة إنزكان أيت ملول، التي تُعد شرياناً تجارياً وفلاحياً وصناعياً حيوياً بالجهة، مما يجعل تمثيلية قطاعات المال والأعمال والأنشطة الفلاحية مدخلاً أساسياً لمخاطبة الناخبين وتلبية تطلعات الفاعلين المحليين.
ويرتكز البرنامج الانتخابي للحزب بالدائرة على تعزيز التماسك الأسري والنهوض بالمرفق العمومي، حيث تضمن البرنامج مقترحات ملموسة تُعنى مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين. ومن أبرز تلك التدابير إقرار دعم مالي للشباب المقبلين على الزواج تصل قيمته إلى 5000 درهم، إلى جانب إدراج الاستشارة النفسية ضمن نظام التغطية الصحية الإجباري، وإحداث مراكز جهوية للتكفل بحالات الإدمان والتفكك الأسري. وعلى مستوى التعليم والصحة والتشغيل، شدد البرنامج على ضرورة النهوض بالمدرسة العمومية وتطوير تكوين الأساتذة، مع إطلاق برامج موجهة للشباب مثل “تجربتي” و”آفاق” ومبادرة “100 ألف موهبة رقمية”، بهدف إدماج الكفاءات الشابة في سوق الشغل وضمان أول تجربة مهنية حقيقية.
ولم يغفل العرض الانتخابي للحزب ملفات الحكامة والقدرة الشرائية؛ إذ يطرح تدابير تبسط المساطر الإدارية وتعمل على تفعيل مبدأ “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح، فضلاً عن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتجويد حكامة السياسات العمومية. وفيما يخص معالجة غلاء الأسعار، اقترح الحزب ضبط الأسعار عبر شركات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية وآليات لمراقبة هامش الربح، متزامناً ذلك مع دعم السكن والقروض العقارية، وخاصة تنظيم البناء بالعالم القروي. كما أفرد البرنامج محبراً خاصاً لـ “السيادة الاستراتيجية” من خلال تأمين الحاجيات الأساسية في مجالات الماء، الطاقة، الغذاء، والدواء عبر إحداث “البوصلة السيادية” واستصدار قانون إطار للتخزين الاستراتيجي.


