حوار خاص لـ “الرأي 24” | البرلماني خالد الشناق: “الترافع ليس مجرد أسئلة تحت القبة.. بل متابعة ميدانية للملفات حتى تخرج إلى الوجود”

تستضيف جريدة “الرأي 24” في هذا الحوار الخاص، البرلماني عن دائرة إنزكان آيت ملول خالد الشناق،(عن حزب الاستقلال).لكي يجيبنا بصراحة عن مدى نجاعة العمل البرلماني، وكيف يمكن للأسئلة الرقابية أن تتحول إلى واقع ومشاريع استثمارية بالمنطقة، كما يضعنا في صورة أحدث المستجدات التنموية بالإقليم.

الرأي 24: مرحباً بك  على منبر “الرأي 24”. نبدأ من السؤال السائد لدى الشارع: هل يقتصر دور النائب على طرح الأسئلة الشفوية والكتابية وحفظها في الأرشيف، أم أن للترافع أثراً حقيقياً؟

خالد الشناق: أهلاً بكم وبقراء جريدة “الرأي 24” الكرام. دعني أؤكد في البداية أن التساؤل حول مدى نجاعة العمل النيابي هو حق مشروع لكل مواطن. المبادرات البرلمانية لا ينبغي أن تقف عند حدود الأسئلة المنشورة أو البيانات المكتوبة؛ الترافع المؤسساتي المستمر هو رافعة حقيقية لتحريك المشاريع المعطلة وتسرع تنزيلها.

نحن في دائرة إنزكان آيت ملول اعتمدنا نموذجاً يزاوج بين الترافع الرقابي المكثف والتتبع الميداني المباشر. وبعيداً عن المبالغة في نسب الإنجاز أو ادعاء الملكية الحصرية للمشاريع التي تشترك فيها أطراف متعددة، فإن مسار عدد من الملفات بالإقليم يقدم أدلة واضحة على أن ما يُثار تحت قبة البرلمان يترجم لاحقاً إلى اتفاقيات، ودراسات، وبرمجة مالية رسمية.

الرأي 24: بالأرقام.. كيف تطرحون حصيلتكم الرقابية خلال هذه الولاية؟

خالد الشناق: التزاماً مني بالواجب الدستوري، حرصتُ على المواظبة التامة على حضور الجلسات العامة وأشغال اللجان الدائمة. أما على المستوى الرقابي، فقد ساهمتُ بتقديم 94 سؤالاً كتابياً و56 سؤالاً شفوياً، ركزت معظمها على الانشغالات الاجتماعية والتنموية لساكنة جهة سوس ماسة وإقليم إنزكان آيت ملول بشكل خاص.

لكن القيمة الحقيقية لهذه الأرقام ليست في حد ذاتها، بل في مدى نجاحنا في نقل هذه الانشغالات من رفوف المساءلة إلى أجندة التخطيط والتنفيذ المؤسساتي.

الرأي 24: نود الوقوف على أمثلة عملية لهذا التحول.. ملف المستشفى الإقليمي بآيت ملول كان حاضراً في أسئلتكم، أين وصل اليوم؟

خالد الشناق: بالفعل، شكل العرض الصحي بالإقليم انشغالاً رئيسياً لنا نتيجة الضغط الممارس على المستشفى الإقليمي والخصاص في الأطر. هذا الترافع مرّ إلى مرحلة حاسمة بعد أن تم إدراج إحداث مستشفى آيت ملول ضمن وثائق الاستثمار الجهوي المرتبطة بمشروع قانون المالية، برصد مالي قدره 550 مليون درهم وبطاقة استيعابية تبلغ 150 سريراً، مع تثبيت العقار المخصص له ضمن وثائق التهيئة العمرانية.

الرأي 24: وماذا عن ملف سوق الجملة بالقليعة والحي الحرفي بآيت ملول؟

خالد الشناق: بالنسبة لسوق الجملة بالقليعة، فعقب السؤال الكتابي رقم (9384) والرد الحكومي في شتنبر 2023، واصلنا تتبع الملف إدارياً ومالياً، ودخل المشروع اليوم مرحلة الدراسات التقنية والمالية برصد كلفة تقديرية ناهزت 400 مليون درهم على مساحة 50 هكتاراً.

أما الحي الحرفي بآيت ملول، فبعد السؤال الكتابي رقم (21847)، عقدنا اجتماعات بمقر العمالة، وأثمر التنسيق المؤسساتي إدراج العقار المخصص له ضمن التصميم القطاعي لجنوب أزرو لنقله إلى مرحلة التخطيط والمعالجة الإدارية الرسمية.

الرأي 24: شهد الإقليم مشاريع مهمة في البنية التحتية، أبرزها قنطرة “النخيل” والمنطقة اللوجيستيكية. ما تفاصيل ترافعكم عنها؟

خالد الشناق:

  • قنطرة “النخيل”: ترافعنا من أجل إنجاز هذه المنشأة الفنية على واد سوس، الرابطة بين حي النخيل بإنزكان وحي تمزارت بأيت ملول. تم تدشينها يوم الخميس 22 ماي 2025 بكلفة 36 مليون درهم بشراكة بين الجماعات والجهة ووزارة التجهيز والماء والعمالة، وهي تساهم بشكل مباشر في تسهيل السير والوصول لسوق الجملة بإنزكان.

  • المنطقة اللوجيستيكية (آيت ملول – القليعة): هو مشروع استراتيجي مهيكل ترافعنا عنه لدعم جاذبية سوس ماسة الاستثمارية. تبلغ كلفته حوالي 350 مليون درهم (250 مليون درهم من الوكالة الوطنية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، و100 مليون درهم من مجلس الجهة).

الرأي 24: وما هي مستجدات جماعة التمسية فيما يخص الطرق والمرافق الرياضية؟

خالد الشناق: جماعة التمسية حظيت بمتابعة خاصة؛ حيث ترافعنا لإدراج مركز التمسية ضمن اتفاقيات الشراكة مع مجلس الجهة الخاصة بالتأهيل الحضري، وأثمر ذلك إطلاق مشروع تهيئة المحور الرئيسي للتمسية الرابط مع إقليم تارودانت، شاملاً توسيع الطريق والإنارة والمساحات الخضراء. وفي الجانب الرياضي، واصلنا الترافع حتى تم تدشين ملعب القرب بطريق أخربان يوم 21 ماي 2025 لفائدة شباب المنطقة.

الرأي 24: كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار ؟

خالد الشناق: أود التأكيد لجريدة “الرأي 24” وللمواطنين على أن المشاريع التنموية هي ثمرة عمل مؤسساتي متكامل بين الحكومة وولاية ومجلس الحهة والمجالس المنتخبة، لكن دور النائب البرلماني يكمن في المتابعة الدائمة والترافع المستمر في جميع المراحل (قبل السؤال، أثناء الإجابة، وبعد صدور التعهدات).

تقديم الحصيلة  هو تكريس لثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، والسبيل الأساسي لبناء الثقة بين المواطن ومؤسساته. أشكركم على هذه الاستضافة.

للاطلاع على جميع تدخلات البرلماني خالد الشناق، يمكنكم زيارة موقعه الإلكتروني عبر الرابط التالي:

https://khalidchennak.com/

Home

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى