تراست بإنزكان: عندما يتحول الجوار إلى معركة قانونية واحتلال الملك العمومي يفجر غضب السكان

تتواصل بمنطقة تراست التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول تجليات التعدي على حقوق الجوار واحتلال الأزقة المشتركة، في واقعة تسلط الضوء على ظاهرة السلوكيات العشوائية التي تمس بسلامة الساكنة وخصوصيتها، وتضع نجاعة التدخلات الإدارية على المحك.

وتعيش زنقة 828 بجوار ساحة أو مولود بإنزكان حالة من الاحتقان الاجتماعي، إثر توجيه متضررين من الساكنة شكايات عديدة، تنديداً بتجاوزات صارخة تتوزع بين اقتطاع ممر مشترك عبر تثبيت بوابة حديدية ضخمة وتسييج الفضاء العام لقفل خاص، وإحداث مشتل عشوائي بأحواض إسمنتية كبيرة ملاصقة لجدران المنازل المجاورة.

وقد أدى الري المستمر وتماس التربة المباشر مع الواجهات الإسمنتية إلى تسرب حاد للرطوبة وتآكل الطلاء وإحداث تشققات تهدد السلامة الإنشائية للمباني، إلى جانب انتشار الحشرات وانبعاث الروائح الكريهة من حاويات النفايات الموضوعة تحت النوافذ، مما يشكل خطراً صحياً ملموساً على أصحاب الحالات الصحية الحرجة.

ولم تتوقف المعاناة عند حدود الأضرار المادية والبيئية، بل امتدت لتشمل الانتهاك الصارخ لحرمة المسكن والحياة الخاصة، عبر تركيب كاميرا مراقبة موجهة رأسياً نحو مدخل منزل الجار لتتبع التحركات، فضلاً عن فتح نافذة عشوائية مطلة مباشرة على السطح الخاص، في خرق واضح لقواعد حسن الجوار والقوانين المنظمة للارتفاق.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تخوض فيه السلطات المحلية بالمنطقة حملات ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي، حيث تطالب الساكنة المتضررة بإيفاد لجنة معاينة ميدانية عاجلة وتفعيل المساطر الإدارية والقانونية لإلزام المخالفين بإزالة البوابة والمشتل وتعديل مسار الكاميرات، إعادةً للأمور إلى نصابها وصوناً لكرامة المواطنين وسلامة مساكنهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى