
تعيش منطقة تغازوت المضربة التابعة لعمالة أكادير إداوتنان على وقع استياء متزايد من طرف الساكنة والمتضررين، جراء تفاقم ظاهرة احتلال الملك العمومي والبناء العشوائي دون الحصول على التراخيص القانونية الجاري بها العمل، وفي ظل ما يصفه المتضررون بغياب التدخل الحازم والرادع من طرف الجهات المختصة.
وفي تفاصيل هذه القضية التي زكّتها مراسلات وتظلمات رسمية، أقدم أحد الأشخاص على تشييد “براكة” عشوائية بدون أي ترخيص أو سند قانوني بمحاذاة منزل سكني بمنطقة “المضربة”، مقتطعاً بذلك جزءاً من الفضاء العام دون وجه حق، ومحاولاً فرض أمر واقع يخالف تشريعات التعمير وتنظيم الفضاء العمومي.
ولم يقف الخرق عند حدود البناء العشوائي واحتلال الملك العام، بل تجاوز ذلك إلى التسبب في أضرار جسيمة مست بأساسيات السكينة العامة والراحة النفسية للساكنة المجاورة. وتؤكد المعطيات الواردة في التظلمات الموجهة للمصالح الولائية والإقليمية أن البناء المذكور تحول إلى فضاء لاجتماع غرباء عن الحي، وإطلاق الموسيقى والأغاني بأصوات مرتفعة طوال الليل وحتى الصباح، فضلاً عن ممارسات ومظاهر إزعاج متكررة والتفوه بعبارات منافية للأخلاق العامة، ومواجهة كل من يطالب بتخفيض حدة الضوضاء أو احترام الجوار بالسب والشتم، مما جعل القاطنين في حالة معاناة دائمة وحرمهم من الطمأنينة وحرية الولوج الآمن لمساكنهم.
ورغم إشعار السلطات المحلية ومصالح القيادة بالمنطقة في مناسبات عدة، وتوجيه تظلمات رسمية ومسجلة لدى العمالة والولاية بقصد رفع الضرر، إلا أن الوضع لا يزال قائماً دون تغيير، مما يثير تساؤلات ومخاوف لدى المواطنين حول أسباب التأخر في فرض احترام القانون وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
وأمام استمرار هذه المعاناة، يجدد المتضررون مناشدتهم للجهات السلطوية والإقليمية المعنية من أجل التدخل الفوري، وفتح تحقيق في الموضوع لإعطاء التعليمات للمصالح المختصة قصد إنهاء هذا الاستغلال غير المشروع، وإزالة البناء العشوائي ورفع كافة أشكال الضرر والإزعاج، حفاظاً على حقوق المتضررين وصوناً لهيبة القانون.



