زلزال بسوق الثلاثاء بإنزكان.. اتهامات بخروقات في منح تراخيص استغلال المحلات التجارية

في تطور خطير ومثير للجدل بخصوص تدبير المرافق العمومية والأملاك الجماعية، وجه السيد محمد الزكراوي، العضو بالمجلس الجماعي لإنزكان، مراسلة رسمية وُصفت بـ “الزلزال” إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول، تضمنت ملفات ثقيلة تتعلق بخروقات قانونية ومالية وإدارية شابت منح قرارات الترخيص بالاحتلال المؤقت للمحلات التجارية بسوق الثلاثاء بإنزكان خلال ولاية المجلس الحالية.

وكشفت الوثائق التي تقدم بها العضو الجماعي عن وجود خروقات سافرة في طريقة تدبير تراخيص الاحتلال المؤقت، حيث عمدت رئاسة المجلس إلى استبدال قرارات ترخيص سابقة بأخرى جديدة لفائدة أشخاص آخرين، دون سلوك مسطرة المنافسة، المساواة، والمزايدة العمومية،

واعتبرت المراسلة أن تغيير المستفيد يعد مجرد إجراء إداري شكلي يفتقر للأساس القانوني السليم، لاسيما وأنه يكرس تفويت فرص استغلال الملك الجماعي خارج شروط المنافسة الشريفة. ولم تتوقف الاختلالات عند حدود تغيير المستفيدين، بل امتدت لتشمل العبث بتخصيصات المحلات التجارية، حيث رصدت المراسلة إصدار قرارات جديدة بعبارات فضفاضة من قبيل “لغرض تجاري” دون تحديد دقيق لنوع النشاط، مستهدفة على وجه الخصوص المربعات المتواجدة بالجناح رقم 8 والتي كانت مخصصة حصرياً لبيع الخضر والفواكه، وهو ما يُعد خرقاً سافراً للقرار المنظم لسوق الثلاثاء ولمقتضيات المادة 22 من القانون المتعلق باستغلال الملك الجماعي الخاص.

وعلى الصعيد المالي، نبهت المراسلة إلى خطورة الآثار الاقتصادية والمالية المترتبة عن هذا التدبير العشوائي، خصوصاً في ظل القيمة التجارية المرتفعة التي اكتسبها سوق الثلاثاء بفضل موقعه الاستراتيجي؛ وفي هذا السياق الصادم، كشفت المعطيات أن تنازلات الاستغلال بين الخواص لبعض المحلات بلغت مبالغ فلكية تتجاوز 2 مليون درهم (200 مليون سنتيم) للمحل الواحد قبل دخول القانون رقم 57.19 حيز التنفيذ، وهي أرقام تفضح حجم الإقبار الممنهج لمداخيل الجماعة وحرمان خزينتها من مداخيل مستحقة كان يمكن تحصيلها وفق مسطرة قانونية سليمة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول شبهة الإضرار بالمصالح المالية للجماعة.

وأمـام هذا الوضع، ختم المستشار الجماعي محمد الزكراوي مراسلته برفع حزمة من المطالب الاستعجالية إلى السيد العامل، تتصدرها إخضاع قرارات الترخيص لفحص قانوني وإداري شامل ومقارنتها بالقرارات السابقة وبنود القرار المنظم للسوق، وتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 في مواجهة الأفعال المنسوبة لرئيس المجلس، وإعمال المادة 115 من نفس القانون لإحالة القرارات غير المشروعة على المحكمة الإدارية المختصة للبت في بطلانها، فضلاً عن فتح افتحاص مالي دقيق لمدى تناسب الإتاوات المفروضة مع إحالة النتائج على الجهات القضائية المختصة للتحقيق في أفعال قد ترقى إلى جرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية والغدر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى