بين الرمزية الاحتفالية ورهانات التنمية: زيارة الوالي سعيد أمزازي لـ”باب المرسى” باختبار طي صفحة الاحتقان

يستعد مركب “باب المرسى” يوم غد لأجواء خاصة لاستقبال والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، للمشاركة في احتفالية تخليد ذكرى المسيرة الخضراء المجيدة، وهي الاحتفالية التي تقرر تنظيمها بمبادرة من مهنيي الموقع، وتم إدراجها ضمن البرنامج الاحتفالي في اللحظات الأخيرة بعدما لم تكن واردة في البرمجة الأولية للأنشطة.

غير أن هذه الزيارة الرسمية تتجاوز في أبعادها الدلالات الوطنية المعتادة لتتحول إلى محطة ميدانية بالغة الأهمية، محملة بانتظارات مهنية واجتماعية واسعة، في سياق محلي خاص يتسم باستمرار عدد من الإشكالات العالقة التي تعرقل انطلاق المشروع بالشكل المنتظر.

ورغم انتهاء الأشغال بالكامل وتجهيز مختلف المرافق، فإن المشروع لم يحقق بعد الأهداف التجارية والاقتصادية المرجوة منه، حيث يلاحظ الزائر استمرار إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية مقابل فتح نطاق محدود جداً منها، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء تعثر استغلال الفضاء، فضلاً عن غياب تدشين رسمي للمشروع رغم اكتمال هويته العمرانية.

هذا التعثر ينعكس أيضاً في حالة التوتر المستمر بين المهنيين والجهات المعنية بسبب الملفات العالقة، وهو التوتر الذي تجسد في محطات سابقة عبر احتجاجات ووقفات غاضبة شُهدت بالمنطقة تعبيراً عن عدم رضا الفاعلين عن الوضع القائم.

أمام هذا الواقع، يفتح حضور والي الجهة باب التساؤل مشروعاً حول إمكانية إطلاق حوار مباشر وجاد مع المهنيين والاستماع عن قرب إلى مطالبهم وانشغالاتهم. وتُشكل هذه المناسبة فرصة سانحة لإعادة بناء جسور الثقة بين السلطات المحلية والمهنيين، والبحث عن مقاربات وحلول عملية تضمن معالجة الاختلالات المهنية والتجارية، وتسمح بإعادة تحريك عجلة النشاط الاقتصادي داخل المركب.

إن الرهان الحقيقي اليوم يكمن في قدرة الأطراف المتدخلة على تحويل هذه المحطة من مجرد طابعها الرمزي إلى فضاء حقيقي للحوار والتسوية.

بين الرمزية الاحتفالية ورهانات التنمية: زيارة الوالي سعيد أمزازي لـ”باب المرسى” باختبار طي صفحة الاحتقان

لا يحمل حضور الوالي سعيد أمزازي إلى “باب المرسى” بعداً احتفالياً فحسب، بل يشكل اختباراً ميدانياً لمدى استعداد السلطات والمهنيين لفتح صفحة جديدة لمعالجة التعثرات التي حالت دون انطلاق المشروع اقتصادياً وتجارياً بالشكل المنتظر.

فهل تنجح زيارة الوالي في طي صفحة الاحتجاجات والجمود، أم ستظل المناسبة مجرد نشاط احتفالي عابر، بينما تستمر الأسئلة المرتبطة بمستقبل المشروع دون أجوبة حاسمة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى