
في مشهد يعكس روح الوطنية والتلاحم المجتمعي، شهدت مدينة أيت ملول، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، تنظيم مسيرة احتفالية متميزة بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بمبادرة من عدد من جمعيات المجتمع المدني، التي جسدت من خلال هذه المبادرة قيم المواطنة الصادقة والاعتزاز بالهوية الوطنية.
ونظمت هذه المبادرة الوطنية كل من جمعية الأنوار، وجمعية الخير للتوحد، وجمعية اليد الممدودة، وجمعية داء السكري، وجمعية نساء العهد الجديد، في إطار النسخة الثانية من الدفيلي الاحتفالي، تحت شعار «كلنا يد واحدة»، تأكيداً على أهمية العمل الجمعوي في ترسيخ قيم التضامن والوحدة الوطنية، وتعزيز روح الانتماء للوطن.
وانطلقت المسيرة من أمام دار الشباب بأيت ملول، في اتجاه ساحة مولاي عمر، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالحماس والاعتزاز، حيث رفعت المشاركات والمشاركون الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرددين شعارات وطنية تعبر عن تشبثهم بالثوابت الوطنية واعتزازهم بالأمجاد التاريخية للمملكة المغربية.
وقد عكست هذه المبادرة، التي عرفت مشاركة نساء وأطفال وفعاليات جمعوية، صورة مشرقة عن الدور الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني في تأطير المواطنين والمواطنات، والمساهمة في إحياء المناسبات الوطنية الكبرى بروح مسؤولة وهادفة، تجعل من العمل الجمعوي رافعة لترسيخ قيم المواطنة والتلاحم الاجتماعي.

ولم تكن هذه المسيرة مجرد احتفال بذكرى وطنية خالدة، بل شكلت مناسبة لتجديد التعبير عن الوفاء للوطن والملك، واستحضار الدلالات التاريخية والرمزية للمسيرة الخضراء، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ المغرب، جسدت عبقرية المغفور له الملك الحسن الثاني، رحمه الله، وإرادة الشعب المغربي في استكمال وحدته الترابية بأسلوب سلمي وحضاري.
كما حملت هذه المبادرة رسالة واضحة مفادها أن الوطنية ليست مجرد شعارات ترفع في المناسبات، بل هي ممارسة يومية تتجسد في التضامن والتطوع وخدمة المجتمع، وفي حرص مختلف الفئات على المشاركة الفاعلة في إحياء الذاكرة الوطنية وصون المكتسبات التاريخية للمملكة.
وبهذه المبادرة، قدمت جمعيات المجتمع المدني بأيت ملول نموذجاً مشرفاً للعمل الجمعوي الوطني، مؤكدة أن وحدة الصف وتضافر الجهود تظل من أهم ركائز بناء مجتمع متماسك، يستلهم من تاريخ الوطن أمجاده، ومن حاضره مسؤولياته، ومن مستقبله طموحاته.



