
في خطوة تعكس العناية المتواصلة التي يوليها لتأهيل الرأسمال البشري ودعم فئة الشباب، أشرف عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، صباح اليوم، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للقافلة الأولى لزيارة المؤسسات الجامعية ومؤسسات التكوين لفائدة تلاميذ الإقليم، في مبادرة نوعية تروم تعزيز التوجيه المدرسي وفتح آفاق أوسع أمام الناشئة للاندماج المهني.
وجاءت هذه المبادرة خلال زيارة ميدانية قام بها السيد العامل إلى مركز تكوين وتأهيل الشباب التابع لجمعية طارق بن زياد بآيت باها، حيث اطّلع عن كثب على البرامج والمشاريع التي يشتغل عليها المركز في إطار مخططه الاستراتيجي للفترة 2026–2030، وهو ما يعكس حرص السلطات الإقليمية على مواكبة وتتبع مختلف المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب وتقوية قدراتهم الذاتية.

وبالمناسبة، أعطى عامل الإقليم الانطلاقة الرسمية لبرنامج زيارات المؤسسات الجامعية ومراكز التكوين في إطار مشروع “Skills Up”، الذي يهدف إلى تنمية الحس المقاولاتي لدى التلاميذ، ومساعدتهم على اكتشاف ميولاتهم ومهاراتهم وتطويرها، بما يؤهلهم لاتخاذ اختيارات دراسية ومهنية واعية، ويعزز فرص ولوجهم لسوق الشغل بثقة وكفاءة.

كما تميزت الزيارة بعقد جلسة تواصلية مباشرة مع المستفيدين من البرنامج، بحضور مختلف الشركاء المؤسساتيين، حيث تم الاستماع إلى آرائهم وانتظاراتهم، والتأكيد على أهمية هذه البرامج التكوينية باعتبارها رافعة أساسية مكملة للتحصيل الدراسي، وقيمة مضافة في مسار بناء شخصية متوازنة ومؤهلة للاندماج الإيجابي في المجتمع.

وتندرج هذه المبادرة في سياق مقاربة ميدانية يعتمدها عامل الإقليم، قوامها القرب من المواطنين والإنصات لانشغالات الشباب، ودعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والتنموي، لاسيما بالمناطق الجبلية التي تحتاج إلى عناية خاصة. كما تشكل تثميناً لعمل مركز تكوين وتأهيل الشباب بآيت باها، الذي راكم تجربة تمتد لأكثر من عقدين في مجال التأطير والتكوين والإدماج.

إن إشراف السيد محمد سالم الصبتي على مثل هذه المبادرات يعكس رؤية واضحة تعتبر الاستثمار في الإنسان حجر الزاوية لأي تنمية حقيقية، ورسالة قوية مفادها أن شباب الإقليم في صلب الأولويات، وأن تمكينهم من المعرفة والمهارات هو السبيل الأمثل لبناء مستقبل أفضل للمنطقة ككل.

A.Boutbaoucht



