أيت ملول: أشغال هدم تتسبب في إتلاف إشارة ضوئية وتربك حركة السير.

شهدت مدينة أيت ملول أمس الخميس 29 يناير 2026، حادثة أثارت استياء مستعملي الطريق، حيث تسببت أشغال هدم منزل قديم بغرض إعادة بنائه في إتلاف وتخريب إحدى الإشارات الضوئية عند تقاطع طرقي حيوي، مما أدى إلى ارتباك واضح في حركة السير وتعريض سلامة المواطنين للخطر.

وحسب ما عاينه شهود عيان وعموم السائقين، فإن المقاولة المشرفة على الورش استخدمت آليات ثقيلة (جرافات) في عملية الهدم، ويبدو أن غياب الاحتياطات اللازمة أدى إلى اصطدام أو سقوط ركام تسبب في إخراج الإشارة الضوئية عن الخدمة.

هذا العطب التقني المفاجئ تزامن مع فترة الذروة المسائية، مما حول التقاطع إلى بؤرة للازدحام الشديد، وسط قلق السائقين والراجلين من وقوع حوادث سير نتيجة غياب التنظيم الضوئي في منطقة تشهد حركة دؤوبة.

هذا الحادث أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول مدى مراقبة الأوراش داخل المجال الحضري. ويتساءل مهتمون بالشأن المحلي عن مدى التزام المقاولات المشرفة بدفاتر التحملات، خاصة البنود المتعلقة بـ:

حماية التجهيزات العمومية المحيطة بالورش.

توفير شروط السلامة للراجلين وسائقي المركبات.

التنسيق المسبق مع المصالح البلدية لضمان عدم تضرر الشبكات الحيوية (كهرباء، ماء، إشارات مرور).

وفي انتظار تدخل المصالح التقنية المختصة لإصلاح العطب وإعادة الأمور إلى نصابها، يطالب فاعلون محليون بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأكد متتبعون أن التساهل مع مثل هذه الحوادث يشجع على الإهمال، مما يستوجب فرض غرامات أو إجراءات ردعية في حق كل من ثبت تورطه في إتلاف الممتلكات العامة نتيجة “الاستهتار” بشروط السلامة.

يبقى الأمل معقوداً على سرعة استجابة السلطات لترميم الإشارة الضوئية، وتشديد المراقبة على “أوراش الهدم” التي باتت تشكل تهديداً صامتاً للبنية التحتية في غياب الحس بالمسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى