وفاءٌ يتجدد في ذكرى الرحيل، مؤسسة عموري مبارك ترسم البسمة على وجوه أطفال تارودانت.

وفاءٌ يتجدد في ذكرى الرحيل، مؤسسة عموري مبارك ترسم البسمة على وجوه أطفال تارودانت.

تارودانت: إبراهيم فاضل.

بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لوفاة الفنان الأمازيغي الراحل عموري مبارك، والتي تصادف 14 فبراير، نظمت مؤسسة عموري مبارك مبادرة إنسانية تمثلت في حفل توزيع هدايا لفائدة أزيد من 70 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنتين و14 سنة، وذلك بدوار مزغالة التابع لجماعة أيت مخلوف بإقليم تارودانت، في أجواء إنسانية غلبت عليها قيم التضامن والوفاء لمسيرة فنية وإنسانية خالدة، حيث عرف النشاط حضور عدد من الفنانين وأفراد عائلة وأصدقاء الراحل، وفي مقدمتهم شقيقته خدوج عموري، الذين شاركوا الأطفال لحظات الفرح وقدموا لهم الدعم المعنوي، تأكيداً على استمرار رسالة الراحل القائمة على المحبة والعطاء، وبهذه المناسبة صرح الفنان هشام ماسين، ابن أخت الراحل، للجريدة أن هذه المبادرة تأتي وفاءً لروح عموري مبارك واستمراراً لقيمه الإنسانية التي كان يؤمن بها، مشيراً إلى أن المؤسسة ستواصل تنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية لفائدة الأطفال والفئات الهشة، تخليداً لاسم فنان أعطى الكثير للأغنية الأمازيغية وللوطن.


وبمناسبة الذكرى السنوية لوفاته، تم تنظيم زيارة إلى قبره حيث ترحم الحاضرون على روحه الطاهرة واستحضروا مناقبه الإنسانية والفنية، في لحظة وفاء مؤثرة تؤكد أن الفنان الحقيقي لا يغيب برحيله، بل يبقى حاضراً بأعماله وقيمه في وجدان الناس.
هذا، يُعد الفنان الراحل عموري مبارك أحد أبرز المجددين في الأغنية الأمازيغية العصرية، حيث استطاع منذ بداياته أن يمزج بين الأصالة والحداثة، مقدماً أعمالاً موسيقية راقية حافظت على الروح الأمازيغية الأصيلة وانفتحت في الوقت ذاته على التوزيع الموسيقي العالمي، فترك بصمة فنية مميزة جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور داخل المغرب وخارجه، وقد تميز مساره بالإبداع والتجديد والتعاون مع شعراء وموسيقيين كبار، ليصبح اسمه مرجعاً في تطوير الأغنية الأمازيغية المعاصرة، قبل أن يرحل عن الدنيا في 14 فبراير 2015 ، مخلفاً حزناً كبيراً في الساحة الفنية ومحبيه الذين فقدوا صوتاً استثنائياً وإنساناً عاشقاً لفنه وهويته.
تارودانت: إبراهيم فاضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى