
أمام الوضعية المتردية التي بات يعيشها أحد أهم المحاور الطرقية بحي المزار، دخلت فعاليات المجتمع المدني على الخط لمطالبة السلطات الإقليمية بالتحرك. وفي هذا الصدد، وجهت جمعية أزوران بحي المزار مراسلة استعجالية إلى السيد عامل عمالة إنزكان آيت ملول، محمد الزهر، تدق من خلالها ناقوس الخطر بشأن التدهور الحاد الذي يشهده شارع “المسيرة الخضراء”.
وصفت الجمعية في مراسلتها حالة الشارع بـ “الكارثية”، مسجلةً انتشاراً مهولاً للحفر والتشققات التي غزت المقطع الطرقي الرابط بين محطة الوقود “سيدي ميمون” ومحطة “بارك خير”. ويمتد هذا الضرر على مسافة تناهز 3 كيلومترات، مما حوّل عملية التنقل إلى رحلة شاقة يومية، تسببت في أعطاب تقنية متكررة لمركبات المواطنين وعربات المهنيين، وأربكت حركة السير بشكل عام.
وتكمن خطورة هذا التدهور في كون شارع المسيرة الخضراء يُعد العمود الفقري للمنطقة؛ فهو المسلك الرئيسي لسيارات الأجرة ووسائل النقل العمومي، والمنفذ الأساسي لولوج الساكنة لخدماتهم اليومية. وأكدت الهيئة الجمعوية أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على جودة الحياة، ويضرب في العمق مبادئ “العدالة المجالية” التي تنص عليها السياسات العمومية للدولة.
ومع حلول موسم الأمطار، يزداد قلق الساكنة؛ حيث تتحول الحفر إلى فخاخ مائية ومستنقعات تعيق حركة الراجلين وسائقي الدراجات، مما يرفع من وقوع حوادث سير خطيرة. واعتبرت المراسلة أن هذا الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، كونه يمس مباشرة بالحق في “التنقل الآمن”.
وفي ختام مراسلتها، التمست جمعية أزوران من السيد العامل محمد الزهر التدخل الشخصي وإعطاء تعليماته للمصالح المختصة قصد برمجة مشروع لإصلاح وتأهيل هذا المحور الطرقي في أقرب الآجال. ويهدف هذا المطلب إلى رد الاعتبار لحي المزار، وضمان سلامة مستعملي الطريق، وإعادة الحيوية لهذا الشريان الذي يخدم المصلحة العامة للساكنة.




