
شهد المغرب اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 إجراء الانتخابات التشريعية، وهي المحطة الانتخابية الثانية عشرة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال، لانتخاب 395 عضواً بمجلس النواب. ويتنافس في هذا الاستحقاق الوطني 28 حزباً سياسياً، بينها تحالف حزبي أُسس خصيصاً لهذه المحطة الانتخابية، إلى جانب لائحتين للمرشحين المستقلين. وتتكون الكتلة الناخبة المسجلة في اللوائح العامة من 15,801,162 ناخباً وناخبة، تتوزع بنسبة 54% من الرجال و46% من النساء.
وقد أظهرت المعطيات الأولية حول سير العملية الانتخابية أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 4.23% خلال الساعتين الأوليين من فتح مكاتب التصويت عند الساعة العاشرة صباحاً. وتُعد هذه النسبة أعلى بـ 0.23 نقطة مئوية مقارنة بالتوقيت نفسه خلال استحقاقات سنة 2011 التي سجلت حينها 4%.
ومع حلول منتصف النهار، ارتفع إقبال الناخبين لتصل نسبة المشاركة الوطنية إلى 11.34% عند الساعة 12 زوالاً. وبمقابلة هذا الرقم مع المحطات الانتخابية السابقة عند منتصف النهار، يتبين أن نسبة المشاركة في اقتراع 2026 تتجاوز النسبة المسجلة في استحقاقات 2016 البالغة 10% بفارق 1.34 نقطة مئوية، بينما تقارب نسبة 2011 التي سجلت 11.5% بفارق يتراجع بـ 0.16 نقطة مئوية. وفي المقابل، جاءت نسبة منتصف النهار لعام 2026 أدنى بنحو 0.66 نقطة مئوية مقارنة باقتراع سنة 2021 الذي بلغت فيه المشاركة عند الزوال 12%.
توضح هذه الأرقام مسار الإقبال على الصناديق في هذه المحطة التشريعية، حيث تظهر دينامية الاقتراع استقراراً نسبياً مقارنة بالسياقات الانتخابية الماضية، مع تسجيل مؤشرات إيجابية في الساعات الأولى تلاها منحنى متوازن عند منتصف النهار ضمن منافسة سياسية تتطلع لتشكل الخريطة النيابية الجديدة.



