
تشهد الساحة المحلية بإقليم إنزكان أيت ملول تصاعداً في حدة الخطاب السياسي والنقاشات المرتبطة بتدبير الشأن العام. غير أن اللافت في تدوينة الفاعل المحلي وعضو جماعة إنزكان محمد الزكراوي، لم يكن قاصراً على انتقاد محاولات التشويش أو حرف النقاش العمومي، بل امتد ليشير إلى ما اعتبره وصول الأمور إلى حد “محاولات للاعتداء الجسدي”.
ويمثل هذا المعطى مؤشراً مقلقاً بالنظر إلى انتقال الخلافات من دائرة الجدل السياسي والاختلاف في الرأي إلى احتمال المساس بالسلامة الجسدية للأشخاص، وهو ما يستدعي وقفة جادة تجاه هذا التطور في المشهد المحلي. وأوضح الزكراوي أن التحركات التي تستهدف الأصوات المطالبة بالإصلاح لم تعد تقتصر على تبادل الاتهامات أو فبركة الوقائع، بل وصلت ـ وفق تعبيره ـ إلى التلويح بالاعتداء الجسدي، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الاحتقان في دوائر النقاش السياسي بالإقليم.
ورغم خطورة هذه الإشارات، شدد المتحدث على تمسكه بالعمل في إطار القانون والمؤسسات، مؤكداً أن معركته ليست شخصية مع أفراد بعينهم، بل ضد ممارسات يرى أنها أضرت بصورة العمل السياسي وأضعفت ثقة المواطنين في التدبير المحلي. كما جدد تأكيده على مواصلة الترافع لتخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد واستغلال النفوذ، مع ضرورة توفير ضمانات لتنافس نزيه وشفاف في الاستحقاقات المقبلة، بعيداً عن أساليب الضغط أو التأثير غير المشروع.
وتفتح هذه المواقف الباب أمام نقاش أوسع حول ضرورة إبقاء التنافس السياسي في إطاره السلمي والديمقراطي، وضمان عدم تحول الخلافات حول تدبير الشأن العام إلى ممارسات تقوض أسس الحوار المسؤول أو تهدد سلامة الفاعلين.



