تخليق الحياة السياسية يعود إلى واجهة النقاش بإقليم إنزكان أيت ملول

تشهد الساحة المحلية بإقليم إنزكان أيت ملول، بين الفينة والأخرى، نقاشات حيوية مرتبطة بالشأن العام، لا سيما مع تعالي الأصوات المطالبة بإصلاح الممارسة السياسية، وتعزيز مبادئ الشفافية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا الصدد، برزت تدوينة لمحمد الزكراوي، الفاعل المحلي وعضو جماعة إنزكان، انتقد فيها ما وصفه بمحاولات التشويش على الأصوات الإصلاحية وسعي البعض لتوجيه النقاش العمومي نحو مسارات هامشية.

وأشار الزكراوي في تدوينته إلى وجود “تحركات مشبوهة” تستهدف التأثير في مسار النقاش المتعلق بقضايا الشأن المحلي، معتبراً أن بعض الممارسات تهدف إلى اختلاق وقائع وتوجيه اتهامات من شأنها إبعاد الرأي العام عن القضايا الأساسية التي تهم المواطنين. وأكد أن خياره الاستراتيجي منذ البداية كان الانخراط في خطاب يدافع عن النزاهة وتكريس آليات المحاسبة، مشدداً على أن المحاولات الاستفزازية لن تثنيه عن الاستمرار في مساره الرامي لخدمة الصالح العام.

كما أوضح أن الإشكال الجوهري، من وجهة نظره، لا يتعلق بأشخاص أو أسماء بعينها، بل بممارسات سلبية أدت إلى اهتزاز صورة العمل السياسي وضعف ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي، داعياً إلى ضرورة معالجة الاختلالات وتجاوز الصراعات الضيقة التي لا تخدم مصالح الساكنة.

وفي السياق ذاته، شدد الزكراوي على أهمية مواصلة الترافع لتخليق الحياة السياسية ومحاربة شتى أشكال الفساد واستغلال النفوذ، مع ضرورة احترام المؤسسات والاحتكام إلى القانون في تدبير الخلافات. وبخصوص الاستحقاقات المقبلة، اعتبر أن نجاحها رهين بتوفير ظروف تضمن النزاهة والشفافية وتحترم إرادة الناخبين، بعيداً عن أي ممارسات قد تشوب حرية الاختيار، وذلك لترسيخ مقومات المصداقية في المشهد السياسي المحلي. وتأتي هذه المواقف وسط جدل مستمر حول واقع الممارسة السياسية بالإقليم، ومطالب متزايدة بتنزيل مبادئ الحكامة الجيدة وإشراك المواطنين في تدبير الشأن العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى