بسبب لقاء صحفي بـ”تيميزار”.. الاتحاد الاشتراكي يتهم رئيس جماعة تيزنيت بتوظيف “الحصيلة” لدعاية مبكرة

في ظل الحراك السياسي والدينامية المحمومة التي تشهدها حاضرة إقليم تيزنيت مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، أقدم المكتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتيزنيت على اتخاذ خطوة تصعيدية لافتة، بتوجيهه شكاية رسمية إلى عامل إقليم تيزنيت، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات التشريعية. وتأتي هذه الخطوة في سياق يتهم فيه الحزبُ عبدَ الله غازي، رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت والمنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، باستغلال صريح ومباشر لوسائل وإمكانيات الجماعة الترابية ومواردها العمومية في تنظيم أنشطة وتظاهرات ذات طابع انتخابي دعائي قبل الأوان وقبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية المؤطرة قانوناً.

وقد تفجرت هذه القضية المثيرة للجدل عقب إقدام رئيس الجماعة على ترؤس وتنظيم لقاء صحفي موسع بأحد فنادق مدينة تيزنيت، وذلك على هامش فعاليات مهرجان “تيميزار” للفضة، وهو اللقاء الذي شهد حضوراً مكثفاً لممثلي مختلف وسائل الإعلام المحلية والوطنية، وخُصص بالكامل لتقديم وتعديد حصيلة الأوراش والمشاريع التنموية التي تشرف عليها الجماعة الترابية، فضلاً عن فتح باب النقاش والإجابة عن أسئلة الصحافيين المتعلقة بملفات التنمية المحلية مختلفة المناحي. هذا النشاط الإعلامي اعتبره حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مطية مكشوفة وتوظيفاً صريحاً للتواصل المؤسساتي في سياق يكتسي طابعاً انتخابياً صرفاً، حيث تم الترويج للمنجزات والمشاريع واستعراض الحصيلة الجماعية تحت غطاء مؤسساتي براق، وهو ما يثير علامات استفهام كبرى حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويرى المكتب المحلي للحزب أن إقدام رئيس المجلس الجماعي على تنظيم هذا اللقاء الصحفي باستغلال مقدرات الجماعة ونفوذها المعنوي والمادي يمس بالعمق بمبدأ تكافؤ الفرص النبيل بين كافة الفرقاء والمتنافسين السياسيين بالمنطقة، لاسيما وأن هذا النشاط قد سبق بشكل جلي الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملة الانتخابية. واستند الحزب في مذكرته الشارحة للشكاية إلى المقتضيات الصارمة الصريحة التي نص عليها القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والتي تحظر بشكل قاطع وواضح توظيف وسائل وممتلكات وموارد الجماعات الترابية لأغراض انتخابية أو تجييرها لصالح طرف سياسي بعينه، محذراً من أن التشريعات الوطنية تجرم بوضوح كافة الأفعال والسلوكيات الرامية إلى التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين والتوجيه المقنع لأصواتهم خلال الفترة الممتدة من تاريخ نشر مرسوم تحديد موعد الاقتراع وإلى غاية الإعلان النهائي عن النتائج.

وأمام هذه التجاوزات التي وصفها الحزب بالخطيرة، عبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قلقه البالغ إزاء التأثيرات السلبية لمثل هذه المبادرات على سلامة المناخ السياسي بالمدينة، مطائباً عامل الإقليم بضرورة التدخل العاجل والفوري، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير القانونية والعدلية المناسبة لضمان الاحترام التام للضوابط المؤطرة للعملية الانتخابية، والضرب على أيدي كل من يسعى لاستغلال الإدارة والمرفق العام. وأكد الحزب في ختام مقاربته على ضرورة صون مبادئ النزاهة والشفافية والتنافس الشريف، وإرساء قواعد المساواة المطلقة بين جميع الفاعلين والمتنافسين السياسيين، ضماناً لمصداقية الخيار الديمقراطي واحتراماً لإرادة المواطنات والمواطنين بالإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى