أكادير تدخل عصر النقل الذكي: انطلاق الاستغلال الفعلي لخط الحافلات “أملواي”

دخلت مدينة أكادير رسمياً عصر النقل الحضري الذكي، اليوم الخميس، بالشروع في الاستغلال الفعلي للخط الأول للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، والمعروف باسم “أملواي أكادير”. وتأتي هذه الخطوة التاريخية في إطار برنامج التنمية الحضرية لعاصمة سوس، الرامي إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز التنقل المستدام عبر توفير خدمة نقل عصرية، آمنة ومنتظمة، تعتمد مسارات خاصة تضمن احترام الدقة في المواعيد وتقليص زمن الرحلات، لا سيما في فترات الذروة.

ويربط هذا الخط الاستراتيجي، الذي يمتد على مسافة 15.5 كيلومتراً، بين ميناء أكادير ومنطقة تيكيوين، معبراً أهم الأقطاب الحيوية بالمدينة عبر 35 محطة صممت بأسلوب معماري حديث. وأفادت شركة التنمية المحلية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” بأن الأسطول يضم 30 حافلة مجهزة بكافة وسائل الراحة والولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بالإضافة إلى تزويدها بمنظومة متطورة للمراقبة والسلامة لضمان جودة الخدمة المقدمة للمرتفقين.

ولم يقتصر المشروع على الجانب التقني فحسب، بل شمل تهيئة حضرية شاملة للمحاور التي يعبرها الخط، من خلال تجديد الأرصفة والواجهات وإحداث مساحات خضراء، فضلاً عن إنشاء مركز تقني متكامل للصيانة والإيواء. وينسجم “أملواي أكادير” مع توجهات التنمية المستدامة، حيث يهدف بوضوح إلى تقليص الانبعاثات الملوثة والحد من الضجيج، مما يرفع من جاذبية أكادير كوجهة سياحية وحضرية رائدة.

وفي هذا السياق، أكدت مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، كاترين بونو، أن المشروع يجسد رؤية الوكالة في دعم النقل الذي يحسن الحياة اليومية للسكان ويواكب الانتقال نحو مدن منخفضة الكربون. ويُذكر أن تمويل هذا المشروع الضخم استند إلى شراكة متعددة الأطراف جمعت بين صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي، وجهة سوس ماسة، وجماعة أكادير ومجموعة الجماعات الترابية، وبدعم مالي وتقني بارز من الوكالة الفرنسية للتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى