
أُعطيت الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني للتخييم برسم سنة 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطوة متجددة تروم ترسيخ الأدوار التربوية والاجتماعية للمخيمات الصيفية، وتعزيز حضورها كفضاء لصقل مهارات الأطفال والشباب وتنمية حسهم الوطني. ويأتي هذا البرنامج هذه السنة تحت شعار: “المخيمات التربوية رؤية جديدة لصناعة الحياة”، في إطار شراكة مؤسساتية مع الجامعة الوطنية للتخييم.
وفي سياق تفعيل مضامين هذا الورش الوطني، تشهد مختلف المراكز الوطنية للتخييم عبر جهات المملكة تنظيم “قافلة المواطنة”، وهي مبادرة تنشيطية وتربوية يقودها الفنان والمنشط التربوي سعيد بيبو، أحد أبرز الوجوه الإعلامية المتخصصة في برامج الطفولة، والذي راكم تجربة متميزة من خلال مشاركته في تقديم برامج تربوية هادفة، من بينها البرنامج التلفزي الشهير أطفال على بال على القناة الوطنية.
وتروم هذه القافلة خلق دينامية تربوية متكاملة داخل فضاءات التخييم، عبر تقديم أنشطة تجمع بين الترفيه والتعلم، وتشمل ألعاباً تفاعلية حديثة، ومسابقات تنافسية كبرى، وعروضاً فنية وطنية، إلى جانب ورشات توعوية تسعى إلى ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني لدى الأطفال والشباب. كما تركز هذه المبادرة على إدماج الوسائل الحديثة في التنشيط، بما يستجيب لتطلعات الجيل الجديد ويعزز انخراطه الإيجابي في الأنشطة التربوية.
وفي تصريح بالمناسبة، عبّر سعيد بيبو عن اعتزازه الكبير بالمساهمة في هذا المشروع الوطني، مؤكداً أن “قافلة المواطنة” تمثل تجربة رائدة تهدف إلى بناء شخصية متوازنة لدى الأطفال، قائمة على قيم الاحترام والتضامن والانضباط، إلى جانب محاربة السلوكيات السلبية وترسيخ روح المبادرة والمشاركة في خدمة المجتمع.
ويحظى البرنامج الوطني للتخييم بدعم وتنسيق واسع بين مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات أمنية وصحية، حيث تساهم كل من وزارة الداخلية المغربية والدرك الملكي ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوقاية المدنية المغربية، في تأمين وإنجاح مختلف مراحل هذا الورش الوطني، بما يضمن سلامة المستفيدين وجودة الخدمات المقدمة.
ويؤكد إطلاق هذا البرنامج لسنة 2026 استمرار الرهان على المخيمات التربوية كرافعة أساسية في بناء جيل واعٍ ومسؤول، قادر على الانخراط في مسار التنمية، ومتشبع بقيم المواطنة الفاعلة، في أفق تعزيز الرأسمال البشري للمملكة.




