
أضحى مشروع تزفيت الطريق المحاذي لمؤسسة “همم المعالي” بحي النهضة في مدينة أيت ملول يثير علامات استفهام كبرى وغضباً متصاعداً بين الساكنة والمتابعين للشأن المحلي، عقب توقف الأشغال بشكل مفاجئ ودون أي توضيح رسمي؛ مما خلف طريقاً مهترئة تملؤها الحفر والغبار، مسببة معاناة يومية للسكان والتلاميذ ومستعملي هذا المحور الحيوي. وفي الوقت الذي تتبنى فيه الدولة توجيهات تسريع وتيرة التنمية وتأهيل البنيات التحتية، يجد مواطنو حي النهضة أنفسهم أمام نموذج مقلق لمشاريع تبدأ ولا تكتمل، في مشهد يمس جوهر مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتكمن أهمية هذه الطريق في كونها محوراً أساسياً يشهد حركة دؤوبة لقربه من مؤسسة تعليمية، مما يجعل الوضع الحالي يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الأسر والتلاميذ، فضلاً عن الأضرار الصحية الناتجة عن تطاير الغبار. والأدهى من ذلك، أن الورش توقف دون وضع لوحة تفسيرية أو إعلان يوضح أسباب التعثر أو الجدول الزمني لاستئناف العمل، مما يعمق الشعور بالإقصاء لدى المواطنين المعنيين مباشرة بهذا المشروع.
وتكشف شهادات السكان عن حجم التذمر، حيث يتساءلون بمرارة عما إذا كان التعثر ناتجاً عن إشكالات مالية، أم ضعف في التتبع والمراقبة، أم أن هناك جهات تعرقل الورش لأسباب غير معلنة. وما يزيد من القلق هو غياب المعطيات الدقيقة حتى داخل بعض الأوساط الجماعية، مما يشير إلى خلل في تدبير الورش وآليات الرقابة المفترضة.
وأمام هذا الوضع المتأزم، تتجه المطالب إلى عامل الإقليم، محمد الزهر، للتدخل العاجل وفتح تحقيق إداري وتقني شفاف لكشف الأسباب الحقيقية وراء توقف المشروع وتحديد المسؤوليات بدقة، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير. فالساكنة اليوم تطالب بحقها المشروع في بنية تحتية لائقة تحفظ كرامتها، وتنسجم مع الشعارات الرسمية للتنمية؛ إذ إن استمرار الصمت لن يؤدي إلا إلى تعميق فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، مما يستوجب تقدييم توضيح رسمي والتعجيل بإنهاء الأشغال في هذا الورش الذي طال انتظاره.



