البرلماني خالد الشناق يطالب بحماية “قوت البسطاء” من مضاربات عيد الأضحى.

في كلمة جريئة وقوية ألقاها البرلماني عن حزب الاستقلال، خالد شناق، بمناسبة الاحتفال بعيد الشغل (فاتح ماي) ، شن هجوماً لاذعاً على الأداء الحكومي الحالي، واصفاً إياه بالفشل في تدبير الملفات الحيوية التي تهم المواطن المغربي، خاصة في ظل استمرار غلاء الأسعار الذي أثقل كاهل الطبقتين الوسطى والفقيرة. وقد انتقد شناق، وسط تصفيقات أعضاء نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بجهة سوس ماسة، ما سماه بانتشار ظاهرة “الفراقشية” والمضاربين في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنهم لا يستهدفون فقط جيوب المغاربة، بل أضحوا يمثلون عبئاً حقيقياً يهدد القدرة الشرائية في صمت.

وفي سياق نقده للسياسات الاقتصادية، شدد البرلماني على أن الحكومة لم تفِ بوعودها، سواء في ملف التشغيل الذي لا تزال معدلات البطالة فيه تراوح مكانها عند نسبة 13%، أو في ملف حماية القدرة الشرائية الذي تحول إلى استنزاف ممنهج لجيوب المواطنين. وقد ربط شناق بين هذا الغلاء وبين غياب الإرادة الحقيقية لضبط السوق ومحاربة الاحتكار، مستدلاً بقطاع الخضر؛ حيث أكد أن سعر الخضر الأساسية في المغرب يجب ألا يتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام الواحد، موضحاً أن المغرب بلد فلاحي يمتلك كافة الإمكانات لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن التدبير يظل قاصراً.

كما حذر شناق من التوجس الكبير الذي يسود الشارع المغربي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، معبراً عن قلقه من ارتفاع أسعار الأضاحي رغم التساقطات المطرية والدعم العمومي المخصص لإعادة تكوين القطيع، محملاً الوسطاء والمضاربين مسؤولية ذلك. وختم كلمته بالتأكيد على أن حزب الاستقلال، من خلال موقعه، لن يكون “شاهد زور” على معاناة الشغيلة، وأن السياسة ليست تبريراً للفشل أو صمتاً أمام الاختلالات، بل هي الشجاعة في قول الحقيقة ومواجهة الواقع، مؤكداً أن الدفاع عن الشغيلة ليس مجرد شعار، بل هو التزام بكرامة المواطن والعدالة الاجتماعية الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى