قيوح يرسخ التعاون المغربي اليمني في مجال أمن وسلامة الملاحة الجوية.

على هامش الزخم الدولي الذي تشهده الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026) بمراكش، انعقد أمس الثلاثاء 14 أبريل 2026 لقاء ثنائي رفيع المستوى جمع السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، بنظيره اليمني السيد محسن علي حيدرة قاسم، وزير النقل بالجمهورية اليمنية. وقد شكل هذا الاجتماع محطة بارزة لتكريس عمق علاقات التعاون والأخوة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية اليمنية، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف مجالات النقل، وعلى رأسها قطاع الطيران المدني.

وشهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول سبل الارتقاء بالشراكة التقنية بين البلدين، مع التركيز على المواءمة مع المعايير الدولية التي تقرها منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، لاسيما في جوانب السلامة والأمن والفعالية التشغيلية. وفي خطوة عملية لترجمة هذه الإرادة السياسية، وقع الجانبان على اتفاق تعاون تقني شامل يهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية وبناء منظومة طيران مدني متطورة ومستدامة.

ويغطي هذا الاتفاق الاستراتيجي محاور حيوية، تشمل تعزيز التعاون في مجالات سلامة وأمن الطيران، والمساعدة التقنية لتطوير النقل الجوي والرفع من جودته. كما يولي الاتفاق أهمية قصوى للعنصر البشري من خلال برامج متخصصة لدعم القدرات وتطوير الوسائل المادية، فضلاً عن تبادل الخبرات في مجال التشريعات المرتبطة بالملاحة الجوية. ولم يغفل الطرفان الجانب البنيوي، حيث نص الاتفاق على التعاون في تطوير البنيات التحتية الخاصة بالملاحة الجوية وتحسين آليات استغلالها وتدبيرها.

ويعكس هذا التوقيع الرغبة المشتركة في إرساء تعاون تقني مهيكل يتجاوز التنسيق الظرفي إلى بناء قدرات مؤسسية وفنية صلبة. وفي ختام اللقاء، جدد الوزيران التزامهما بمواصلة التنسيق الوثيق والعمل المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين الشقيقين ويسهم في تعزيز جودة وسلامة الملاحة الجوية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى