
محمد بوسعيد
أكد الأستاذ عزالدين الخو ،باحث في القانون ،أن العديد من الدراسات تشير إلى أن تغيير التوقيت ولو بساعة واحدة فقط ،يؤدي إلى اضطراب واضح في النوم .مضيفا في معرض حديثه ،أن حسب بعض التقديرات ،فإن حوالي 25 في المائة من الناس يعانون من مشاكل في النوم خلال فترة تغيير التوقيت ،نتيجة اختلال الساعة البيولوجية وعدم قدرة الجسم على التكييف السريع مع الإيقاع الجديد ،باعتبار الوقت أداة أساسية في توازن الانسان الجسدي والنفسي
الخو كشف أن التأثير عند حدود النوم ،يمتد إلى أمراض أكثر خطورة ،حيث لامست التقارير الطبية زيادة ملحوظة في النوبات القلبية في اليوم الموالي مباشرة بعد تغيير الساعة ،إلى جانب ارتفاع طفيف في حالات السكتات الدماغية بعد يومين من هذا التغيير ،ناهيك الى تزايد الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 26 في المائة ،الأمر الذي يبرز خطورة أي حلل في الإيقاع الطبيعي للجسم .
وبخصوص السياق المغربي ،أبرز المتحدث ذاته ،أن هذه التأثيرات تتضاعف بسبب اعتماد الساعة الإضافية بشكل شبه دائم ،مع تغييرات موسمية خلال شهر رمضان .مما يسفر عنه جعل المواطن يعيش نوعا من الازدواجية الزمنية ،حيث يتساءل باستمرار هل نحن في الساعة القديمة أم الجديدة .مما يعكس في العمق صراعا بين الزمن الإداري ونظيره البيولوجي .
ولفت الأستاذ الخو ،أن من هنا تبرز فكرة بديلة أكثر واقعية ،فبدل تغيير الساعة الطبيعية ،يمكن تغيير توقيت العمل نفسه ،باعتماد بداية العمل الإداري على الساعة السابعة والنصف صباحا بدل الثامنة والنصف ،مع اعتماد هذا التوقيت للشركات والمؤسسات ذات الطابع الاقتصادي و المالي دون غيرها من المؤسسات .وبذلك تتم نفس الأهداف الاقتصادية وبدون الاضرار بصحة الانسان .
وخلص ذات المتحدث ،أن الأرقام تؤكد أن إضافة ساعة واحدة ،ليست أمرا بسيطا كما يبدو ,بقدر لما لها من آثار ملموسة على النوم والقلب والتركيز والسلامة العامة ،وبين ضرورة الاقتصاد وراحة الانسان .ليبقى التحدي الحقيقي هو إيجاد توازن يحترم طبيعة الانسان ،بدل فرض زمن لا ينسجم مع فطرته .



