
في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتراكم الإهمال، وجهت جمعية أزوران حي المزار نداءً رسميًا ومستعجلاً إلى رئيس الجماعة الترابية لآيت ملول، تطالبه بالتدخل الفوري لتصريف مياه الأمطار التي غمرت ساحات وأزقة الحي، لا سيما في حي المزار وحي قصبة الطاهر، حيث تحولت الأزقة إلى برك مائية تعيق حركة السكان وتعرضهم لمخاطر صحية وبيئية متزايدة.
فالتساقطات المطرية الأخيرة، التي استبشر بها المواطنون خيرًا، سرعان ما تحولت إلى مصدر معاناة يومية، بسبب انسداد بالوعات الصرف الصحي وتدهور قنوات تصريف المياه. الرسالة التي وجهتها الجمعية كشفت عن تجمعات مائية ضخمة،مما يهدد صحة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ويعيق تنقلهم داخل الحي.
ولم تكتف جمعية أزوران بالتشخيص، بل قدمت مطالب واضحة وعملية، أبرزها:
تصريف المياه المتجمعة وتنقية الأزقة والساحات من الأوحال.
إصلاح أكثر من 100 بالوعة متضررة واستبدال 60 غطاء مهترئ.
تنقية مجاري مياه الأمطار بالأحياء المتضررة.
التنسيق مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات “سوس ماسة” لضمان تدخل فعّال.
هذه المطالب تعكس وعيًا مدنيًا متقدمًا، وتضع الجماعة أمام مسؤولياتها في حماية الساكنة وضمان بيئة سليمة.
في ظل هذه الأزمة، يبرز الغياب الميداني للمنتخبين المحليين، ويطرح تساؤلات حول دورهم الحقيقي في تمثيل المواطنين والدفاع عن مصالحهم. فبينما تتحرك الجمعيات المدنية وتخوض معارك يومية من أجل تحسين ظروف العيش، يظل صوت المنتخبين خافتًا، إن لم يكن غائبًا تمامًا.
ما يحدث في حي المزار وحي قصبة الطاهر ليس استثناءً، بل نموذجًا متكررًا في عدة مناطق، حيث تتقاطع الأزمات المناخية مع ضعف التدبير المحلي. الحل لا يكمن فقط في التدخلات الظرفية، بل في اعتماد مقاربة تشاركية دائمة بين الجماعة، الجمعيات، والشركات المفوضة، لضمان استباق الأزمات بدل الاكتفاء بردود الفعل.




