
قضت المحكمة الإدارية بأكادير، شعبة الاستعجالي والقضاء الشامل، بعزل ثمانية مستشارين من عضوية المجالس الجماعية بكل من إنزكان وآيت ملول وأولاد داحو، وذلك على خلفية الدعوى القضائية التي رفعها ضدهم عامل إنزكان آيت ملول، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
ويأتي هذا القرار القضائي في سياق تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية (14-113)، والتي تتيح للسلطة الإدارية المختصة مباشرة مسطرة العزل في حالة ثبوت وجود وضعية تضارب مصالح.
مراسلات واستفسارات قبل اللجوء إلى القضاء
وكان عامل إنزكان آيت ملول قد وجّه مراسلات إلى المستشارين المعنيين، طالبهم من خلالها بتقديم توضيحات كتابية بشأن ما نُسب إليهم من وجود حالة تضارب مصالح، مانحا إياهم أجل عشرة أيام للرد، قبل أن يباشر المسطرة القضائية أمام المحكمة الإدارية بعد انصرام الأجل القانوني.
تفاصيل المستشارين المعزولين
ففي جماعة إنزكان، شمل قرار العزل خمسة مستشارين وهم: (ع.ا) و(ل.ال) و(م.ج) و(ب.ا) و(ص.ا).
أما بجماعة أولاد داحو، فقد همّ الحكم كلًّا من (الشـ.م) و(لـ.ب).
وفي جماعة آيت ملول، طال العزل المستشار (غ.ا).
توقيف مسبق عن المهام
وكان عامل الإقليم قد أشر، مباشرة بعد إحالة ملف طلب العزل على القضاء الإداري، على قرارات تقضي بتوقيف المعنيين عن مزاولة مهامهم الانتدابية داخل المجالس التي ينتمون إليها، وذلك تفعيلا للمادة 64 من القانون التنظيمي ذاته، في انتظار البت القضائي النهائي.
ويُرتقب أن يثير هذا الحكم تفاعلات سياسية داخل الجماعات المعنية، خاصة في ظل ما قد يترتب عنه من إعادة ترتيب التوازنات داخل المجالس، وتفعيل مساطر تعويض المقاعد الشاغرة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويأتي هذا القرار في سياق تشديد الرقابة على حالات تضارب المصالح داخل الجماعات الترابية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الحكامة الجيدة ويصون نزاهة التدبير المحلي.



