الشرطة القضائية تستمع إلى رئيس جماعة أيت ملول ونائبه في ملف “مافيا العقار”

استدعت الشرطة القضائية بمدينة أيت ملول، نهاية الأسبوع الماضي، وبتعليمات من النيابة العامة، كلا من رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول ونائبه الثاني المكلف بالممتلكات والمرافق العمومية، قصد الاستماع إليهما في إطار البحث القضائي الجاري حول ما يُعرف إعلاميا بـ”ملف مافيا العقار”.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذه الاستدعاءات جاءت على خلفية شكاية رسمية وُجهت إلى النيابة العامة بالرباط من طرف كل من محمد أمشتهرير، وفوزي سيدي، وغسان أعميري، تضمّنت معطيات تتعلق بشبهات تلاعب في تدبير العقار وبعض المرافق العمومية بمدينة أيت ملول.

وقد أثار هذا الملف منذ ظهوره اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى حساسية قطاع العقار وما يترتب عليه من تأثيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة، خاصة في مدينة تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً كأيت ملول.

ويرتقب أن تكشف نتائج البحث الجاري عن معطيات جديدة قد تُسهم في توضيح مسار الملف وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات النيابة العامة خلال الأيام المقبلة.

يأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه الساحة الوطنية حركية متزايدة في ملفات مكافحة الفساد وتضارب المصالح داخل الجماعات الترابية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويُنظر إلى ملف “مافيا العقار” كاختبار حقيقي لقدرة المؤسسات على تفعيل آليات الرقابة والمساءلة في تدبير الشأن المحلي، خصوصاً في ظل تزايد الشكايات المرتبطة باستغلال النفوذ والتصرف غير القانوني في الممتلكات العمومية.

ويرى متتبعون أن التحقيق مع مسؤولين منتخبين من هذا المستوى يوجّه رسالة واضحة مفادها أن زمن الإفلات من العقاب في قضايا المال العام والعقار بدأ يتراجع، وأن العدالة تسير بخطى ثابتة نحو تكريس دولة القانون والمواطنة المتساوية أمام القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى