
في خطوة وصفت بأنها بداية لمرحلة جديدة، شهدت مدينة أيت ملول تأسيس اللجنة التحضيرية لتجديد مكتب فرع حزب الاستقلال، بحضور المفتش الإقليمي للحزب، ميلود باصور، والنائب البرلماني، خالد الشناق، بالإضافة إلى عدد من مناضلي ومناضلات الحزب.
لم يكن الاجتماع مجرد لقاء تنظيمي روتيني، بل حمل في طياته رسالة قوية وواضحة: ضرورة التخلص من “الانتهازيين” الذين أضرّوا بصورة الحزب وأضعفوا حضوره في المدينة. وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، ولن تقبل تكرار الأخطاء السابقة، مشددين على أن الحزب بحاجة ماسة إلى وجوه جديدة وصادقة تؤمن بمبادئ الحزب وتعمل من أجلها، بعيداً عن البحث عن المصالح الشخصية أو المنافع الضيقة.
وشددت المداخلات على أن مدينة أيت ملول تستحق فرعاً استقلَالياً قوياً، يستعيد دوره التاريخي في النضال من أجل قضايا المواطنين، بدلاً من الانشغال بالخلافات الداخلية أو خدمة أجندات شخصية. وأبرز المتحدثون أن الهدف الأساسي هو إعادة بناء التنظيم على أسس ديمقراطية، مع إعطاء الأولوية للشباب والنساء والكفاءات المحلية، ليعود الحزب إلى موقعه الطبيعي كصوت للمواطنين ودافع للتغيير الحقيقي.
بهذا التوجه، يكون حزب الاستقلال بأيت ملول قد خطا أولى خطواته على طريق صعب ولكنه ضروري، يهدف إلى تطهير البيت الداخلي واستعادة ثقة السكان، بالإضافة إلى رد الاعتبار لتاريخ الحزب ونضالاته التي شكلت جزءاً مهماً من المشهد السياسي المغربي.