الرأي24/س أ

في أول خروج إعلامي لها بعد الحملة التي وصفها مراقبون بالمسعورة والمظللة التي تعرضت لها مباشرة بعد تعيينها ككاتب إقليمي لحزب التقدم و الاشتراكية بتزنيت، أشارت خديجة أروهال في حوار لها مع جريدة الرأي24 بأنها لن ترد على من أسمتهم بخفافيش الظلام الذين يحاولون الإجهاز على طموحها السياسي وعملها النضالي كأول سيدة تنحدر من بوادي سوس والتي استطاعت خط مسارها السياسي والنضالي بخطى تابثة حيث حظيت بفرصة حصولها على عضوية اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية وتمكنت من بلوغ عضوية مجلس جهة سوس ماسة كنائبة ثالثة للرئيس .

وهذا نص الحوار : 

بداية، نرحب بك سيدتي من خلال هدا اللقاء التواصلي ،حيث نود أن نطلع على ردودكم بخصوص ما تم تداوله علاقة بربط تعيينك ككاتبة إقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بتزنيت باستقالة أحد اعضاء نفس المكتب مباشرة بعد ترأسك لتدبير الفرع المذكور، وهي نفس التعاليق التي رافقت تدوينة حساب فيسبوكي مجهول نعت تكليفك بهذه المهمة بالخطأ الجسيم في حق الحزب ومناضليه بالإقليم ؟ وهل هي تدوينات معادية لك شخصيا؟ ام هي بوادر انشقاق داخل حزب الكتاب بتنزنيت ؟

— شكرا لكم على الإستضافة و شكرا أيضا لممتبعي و قراء منبركم الإعلامي الذي اختار التحري و نقل الخبر بأمانة .

وها أنا كعادتي و بصراحتي وعفويتي المعهودة سأوضح الواضح وأشرح للعموم، فبخصوص تعييني و تكليفي مؤخرا من طرف الأمين العام للحزب الرفيق الأستاذ نبيل بن عبد الله بمسؤولية تدبير الكتابة الإقليمية بتيزنيت فهو أمر و قرار منبثق من القانون الأساسي للحزب في ظل الإكراهات التي أخرت جموع تجديد هياكل الحزب في مجموعة من المواقع على الصعيد الوطني و نحن و العالم في ظرفية استثنائية مع وباء كورونا .
و تماشيا مع التوجيهات الملكية و احتراما للقرارات الوطنية استعصى على الحزب عقد الجموع الإقليمية بشكل حضوري ولاننا أمام الإكراه الزمني الذي تواجهه كل الأحزاب مع اقتراب موعد الإستحقاقات ولأن المكتب الإقليمي انتهت قانونيته فلا يمكن له أن يدبر هذه المرحلة ،لذلك إرتأى المكتب السياسي تفعيل صلاحياته طبقا للقانون الأساسي في كل جهات المغرب وفي كل الأقاليم التي لم تجدد هياكلها …هاته فقط بعض الدواعي المنطقية و القانونية التي استدعت قرار التعيين .

اما بخصوص الأكاذيب و الإتهامات الزائفة التي يحاول بعض المغرضين و المنزعجين الركوب عليها لتنينا و كافة الرفاق عن إتمام المسير و الإبقاء على توهج الحزب فهي أفعال مردودة عليهم و  لا تزيدنا إلا عزيمة و إصرارا لخدمة الوطن، و لا تحتاج للإطناب في الكلام و الردود لأن المواطنين من كل الأطياف و الأحزاب تكفلت بالرد و هذا ما يزكي أهليتنا و حسن نوايانا .

–هل يمكن أن توضحي لنا ولمتتبعينا الأوفياء بخصوص من وصفتهم ب “خفافيش الظلام” الذين يحاولون الإساءة لك كامرأة مناضلة وبارزة بالميدان السياسي والثقافي بسوس ماسة ؟

–قد لا يحتاج هذا أخي مزيدا من الشرح لأنه ربما النعث و الجواب الموجز الأنسب، و يكفي أن تقرأ هاته الخفافيش ردود و تعاليق العقلاء والأسوياء مع اختلاف انتماءاتهم وقناعاتهم، وأهم من يعتقد أن المرأة اليوم حائط قصير و شماعة و مشجب يمكن أن يصرف به ضعفه و هوانه و هو يجهل أو يتجاهل أن مأكله و مشربه مسكنه بل و مهده أهلته المرأة و حمته المرأة في حضرته و غيبته، و هاهي اليوم أيضا مصرة على إتمام مهامها الكونية و أداء مسؤولياتها بالفطرة .

فالعمل و الحصيلة بالتضحية و نكران الذات لا بالقدف و السب تحت حجاب، وما يحز في النفس أخي هو تناقض تلك الخرجات البئيسة و ما شابهها جملة و تفصيلا مع واقع اليوم و مع معيش و سلوك أهل سوس اللذين صاروا قدوة في تكريم و تشريف المرأة عبر العصور، و أيضا مع تعاليم ديننا الحنيف الذي بوأ المرأة المكانة المشرفة و أمر بتكريمها و صون كرامتها، مصداقا لقول محمد صلى الله عليه و سلم : ” ما أكرمهن إلا كريم و ما أهانهن إلا لئيم “، حيث يظل  مستقبل وطننا الحبيب واعدا لا محالة بالنساء و أهلية و عطاء النساء .
و عن ما جاء في سؤالكم من بروزنا السياسي و الثقافي بسوس ماسة فما هو إلا بداية الغيث و خطوة من خطوات النجاح الذي ننشده خدمة للوطن و المواطن و الفضل بعد توفيق الله يرجع للمناضلين النزهاء و الحكماء اللذين منحوني الثقة و للمواطنين اللذين ساعدوني و آمنوا بقوتي و إصراري و طموحي لتشريف جهتنا الغالية، و أتمنى بعون من الله أن ييسر لي طريق العطاء ويمنحني الصبر والقوة لأبصم على ما يجعلني أرد الدين لأهل سوس و المغاربة كافة.