مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في صيف 2021، افتتح الأمناء العامون للأحزاب السياسية “بورصة” التزكيات الانتخابية، وبدأت التحركات داخل الأحزاب الكبرى لاستقطاب “أصحاب الشكارة” وأعيان الانتخابات في مختلف الجهات.

ودخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى “البورصة” مبكرا، من خلال الجولة التي قام بها عضوا لجنة الانتخابات، محمد الحموتي وعبد النبي بيوي، إلى مختلف الجهات والأقاليم، لتحديد لوائح المرشحين للحصول على تزكيات “التراكتور”، لكن هذه الجولة تسببت في غليان داخل الحزب، بسبب الوعود المقدمة لأكثر من اسم بكل دائرة انتخابية، ما رفع من أسهم “التزكيات” ببعض الدوائر، التي تضم «صقور» الانتخابات الذين يتحكمون في رسم الخريطة الانتخابية.

وبدوره دخل عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في مفاوضات لاستقطاب بعض “أصحاب الشكارة” لضمان مقاعد انتخابية، ما جعله يدخل في صراع مع الحموتي وبيوي حول بعض الأسماء المقترحة لنيل التزكيات الانتخابية، كما وقع بجهات فاس مكناس، وكلميم واد نون، والرباط سلا القنيطرة.

وعلى مستوى دائرة سيدي إفني، يضيف موقع “تيلي ماروك” الذي أورد الخبر، دخل وهبي في تنسيق مع المستشار البرلماني الاتحادي، عبد الوهاب بلفقيه، المتابع أمام غرفة الجنايات بالرباط بتهم ثقيلة، تتعلق بتزوير وثائق ومحررات عرفية ورسمية للسطو على عقارات الغير بإقليم كلميم، والهدف من هذا التنسيق، حسب مصادر محلية، هو محاصرة حزب التجمع الوطني للأحرار في شخص البرلماني مصطفى بايتاس، الذراع اليمنى لعزيز أخنوش، وكذلك الخصم الشرس لوهبي، محمد أبودرار، من أجل القضاء عليهما انتخابيا بشكل نهائي في الانتخابات المقبلة بسيدي إفني، خاصة أن أبودرار يتزعم المعارضة داخل “البام”، ناهيك عن مسلسل القضايا التي تعج ضده بالمحاكم آخرها صفعة رئاسة الفريق النيابي، والتي قد تنذر بمفاجآت في المستقبل القريب. كما يريد وهبي تقليص النفوذ الانتخابي لحزب “الحمامة” بجهة كلميم واد نون، ويتقاطع في ذلك مع طموح عبد الوهاب بلفقيه، الذي يرى في حزب الأحرار المنافس الشرس والأزلي على عرش الخريطة الانتخابية على كامل جهة كلميم واد نون.

وبدأت تظهر أولى بوادر تنزيل الخطة، من خلال استقطاب بلفقيه لخصمه اللدود، رئيس المجلس الإقليمي، إبراهيم بوليد، الذي كان قاب قوسين من التحالف مع أبودرار، وبدأ بوليد في العمل ميدانيا، من خلال الهجوم على المسؤولين في قطاع الفلاحة.

ومن جهته بادر وهبي، الأسبوع الماضي، في حركة من شأنها دفع أبودرار إلى مغادرة “الجرار”، بتعيين منسق إقليمي جديد لسيدي إفني، وهو المنصب الذي يتولاه أبودرار منذ مدة.

وتفيد آخر الأخبار من سيدي إفني بأن الضباب سيد الموقف، والكل يحشد في فريقه، وما هو واضح أكثر أن الانتخابات المقبلة ستكون هي الأشرس في تاريخ الإقليم، نظرا لقوة المنافسين، مالا ونفوذا، زادتها حدة تزامن كل الاستحقاقات في يوم واحد، بحيث سيكون الصراع على أشده بين أطراف التحالفين.