
ترأس السيد إسماعيل أبوالحقوق، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، اجتماعاً هاماً وموسعاً للجنة الإقليمية للتشاور والتنسيق في مقر العمالة، بحضور جمع كبير من الشركاء والفاعلين المحليين والإقليميين. وقد تناول هذا الاجتماع الهام سلسلة من القضايا المتعلقة بتطوير مدينة إنزكان، وبخاصةٍ فيما يتعلق بمشروع بناء محطة النقل الجديدة للمسافرين.

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد العامل على أهمية إدراك أن مدينة إنزكان تشكل جزءاً لا يتجزأ من فضاء أكادير الكبير، الذي يسعى لاستضافة عدد من التظاهرات الوطنية والدولية المهمة، مثل كأس العالم عام 2030 وكأس أمم أفريقيا في عام 2025. وتحقيق هذا الهدف يتطلب تعاوناً وتنسيقاً فعالاً بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية،والجماعات الترابية والمصالح لا ممركزة، والمزيد من المهنية في التخطيط والتنفيذ.

وقدم المهندس المعماري المسؤول عن مشروع بناء المحطة الطرقية للمسافرين عرضاً تصورياً أولياً للمشروع، حيث تم التركيز على تحسين خدمات النقل للمواطنين والزوار على حد سواء. ومن بين الجوانب المهمة للمشروع، إنشاء محطة طرقية متطورة تتضمن منصات انتظار مريحة، واكشاك مزودة باليات جديدة، ومناطق ترفيهية، ومرافق للتسوق والمطاعم، بالإضافة إلى توفير تقنيات الاتصالات الحديثة لضمان راحة وسلامة المسافرين.

ويأتي هذا اللقاء تنفيذا للدليل المرجعي للمديرية العامة للجماعات المحلية المتعلق بإحداث المرافق العمومية المحلية و ضمان أداء خدماتها وفق معايير الجودة و تدبيرها وفق مطلب النجاعة، ونظرا لأهمية النقل الحضري العمومي بمدينة إنزكان كنقطة عبور في اتجاه شمال و جنوب المملكة و ما يستلزمه من تحديث لقطاع النقل بين المدن من أجل تدبير سلس لحركة المسافرين و ضمان مقومات الأمن و السلامة و جودة الخدمات لفائدة مستعملي وسائل النقل العمومي،

وسيتم إنجاز هذا المشروع المهيكل على القطعة الأرضية المتواجدة بالمنطقة الجنوبية الشرقية لإنزكان (شارع الجيش الملكي – الطريق الوطنية رقم 10)، وهي مصممة وفق هندسة معمارية حديثة تتيح تثمين الفضاءات، من أجل تدبير سلس لحركة المسافرين، حيث سيتم تزويدها بتجهيزات تستجيب للمعايير الدولية المعمول بها في مجال الأمن والسلامة وجودة الخدمات.

وسيشتمل هذا المشروع الذي خصص له وعاء عقاري تفوق مساحته 3 هكتارات، بمساحة مغطاة قدرها 32 ألف و870 متر مربع، حيث سيتم الولوج اليه عبر المدار الطرقي الجديد المتواجد بالقرب من قنطرة النخيل والكولف الملكي.
ومن شأن المحطة الطرقية للمسافرين الجديدة بإنزكان أن تتوفر على مجموعة من الأرصفة لحافلات نقل المسافرين، ومرآب لوقوف السيارات لمدة قصيرة وآخر للركن لمدة أطول وموقف خارجي للسيارات و محطة لسيارات الأجرة ومنطقة للإنزال والتوقف المؤقت فضلا عن فضاءات خدماتية ضرورية.
ومن المرتقب أن يتم بناء هذا المشروع في أفق 2025، وذلك في إطار شراكة مندمجة بين عدة شركاء . وسيتم العمل على ضمان تنفيذ المشروع بجودة عالية وفقًا للمعايير الدولية.
ويعكس هذا المشروع الالتزام بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرات المنطقة على استقبال الزوار بكفاءة وراحة. ومن المتوقع أن يسهم مشروع المحطة الطرقية الجديدة بإنزكان في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز قطاع السياحة في المنطقة علاوة إلى خلق فرص جديدة للشغل وسيسهم في تعزيز الاستثمارات في القطاعات ذات الصلة، مما يخلق فرصاً جديدة للتنمية بمدينة إنزكان وباقي مدن الإقليم.
ويأتي مشروع بناء المحطة الطرقية الجديدة للمسافرين بإنزكان، في إطار الرؤيا الاستشرافية و المستقبلية و العزم الوطيد لكل الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين على الارتقاء بمدينة إنزكان إلى مصاف المدن الحديثة و العصرية بتمكينها من بنيات تحتية في مستوى عال الجودة يعكس مكانتها الاستراتيجية و دورها الجوهري بجهة سوس ماسة و ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة والزوار، لتنضاف إلى مختلف المبادرات البنيوية و المندمجة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله، على مستوى كل جهات المملكة والرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة ، وتعزيز و تطوير الخدمات والبنيات الأساسية والتنمية المندمجة، المتوازنة والشاملة.
وفي نهاية الاجتماع، عبر الحضور عن دعمهم الكامل لمشروع تطوير محطة المسافرين، مؤكدين على أهمية هذا الإنجاز في تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والزوار على حد سواء. وتعهدوا بالعمل المشترك والمتواصل لضمان نجاح هذا المشروع الحيوي، الذي يعكس التزام الجميع بتطوير مستقبل مدينة إنزكان وتحقيق طموحات سكانها وزوارها.

بهذا الاجتماع، يبدو أن مدينة إنزكان تسير بثقة نحو مستقبل أفضل، حيث يتم تكثيف الجهود والتنسيق لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين البنية التحتية والخدمات، مما يجعلها واحدة من الوجهات المفضلة للسكن والاستثمار والسياحة في المنطقة.



A.B



