كفاءة أكاديمية وتجربة استثمارية وثلاث ولايات برلمانية.. هل يقترب خالد الشناق من الاستوزار؟

بدأت حركية داخلية متسارعة في صفوف حزب الإستقلال، بالتزامن مع تداول معطيات بشأن احتمال مشاركة الاستقلال في الحكومة المقبلة، وما قد يرافق ذلك من إعادة ترتيب للأدوار وطرح أسماء جديدة لتحمل مسؤوليات حكومية.

وبحسب المعطيات المتداولة داخل الأوساط الاستقلالية، فقد بدأت اتصالات ومشاورات داخلية حول الأسماء التي يمكن أن تحظى بثقة قيادة الحزب، في وقت يستعد فيه عدد من الاستقلاليين لتقديم سيرهم الذاتية إلى الأمين العام نزار بركة، أملاً في الظفر بمناصب وزارية أو مهام داخل الدواوين الحكومية، في حال حسم الحزب مشاركته في الأغلبية المقبلة.

وفي خضم هذه الحركية، لا يبدو أن النقاش سيقتصر فقط على الأسماء ذات الحضور التنظيمي، بل قد يمتد إلى الكفاءات التي راكمت تجربة أكاديمية ومهنية واستثمارية وبرلمانية، ومن بين الأسماء التي يمكن أن تفرض نفسها في هذا النقاش البرلماني الاستقلالي خالد الشناق.

فالشناق يتوفر على مسار أكاديمي ومهني يجمع بين التكوين في العلوم الاقتصادية وإدارة المقاولات والتجارة الدولية، وبين تجربة مهنية واستثمارية، فضلاً عن تجربة سياسية وبرلمانية امتدت لسنوات.

وبعد حصوله على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الاقتصادية، واصل خالد الشناق مساره الأكاديمي بجامعة الأخوين بإفران، حيث حصل على بكالوريوس في إدارة المقاولات، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لمتابعة دراسته العليا، ويحصل على ماستر في التجارة الدولية من المدرسة العليا للتجارة بمدينة غرونوبل.

ولم يتوقف مساره عند الجانب الأكاديمي، إذ راكم تجربة مهنية في فرنسا، قبل أن يعود إلى المغرب سنة 2015، حيث انخرط في عالم الاستثمار والأعمال، وأصبح مستثمراً في عدد من القطاعات.

هذا المسار الأكاديمي والمهني، إلى جانب تجربته السياسية، يمنح الشناق تركيبة تجمع بين التكوين الاقتصادي، والخبرة في مجال إدارة المقاولات والتجارة الدولية، والتجربة الاستثمارية، والعمل المؤسساتي.

وعلى المستوى السياسي، يخوض خالد الشناق تجربة برلمانية متقدمة، إذ يمثل دائرة إنزكان–آيت ملول للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما راكم من خلاله تجربة داخل المؤسسة التشريعية واحتكاكاً مباشراً بعدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

كما أن حضوره البرلماني لم يقتصر على المشاركة الشكلية، بل ارتبط بالترافع حول عدد من الملفات والقضايا التي تهم المواطنين والمجالات الترابية، وهو ما جعل اسمه حاضراً داخل النقاش السياسي المحلي والبرلماني.

ومن هذه الزاوية، فإن طرح اسم خالد الشناق ضمن دائرة الكفاءات التي يمكن أن تتحمل مسؤولية حكومية لا يستند فقط إلى كونه برلمانياً، وإنما إلى مسار يجمع بين التكوين الأكاديمي الاقتصادي، والتجارة الدولية، والتجربة المهنية بالخارج، والاستثمار داخل المغرب، والتجربة البرلمانية المتواصلة.

وبالنسبة إلى عدد من المتابعين، فإن المرحلة المقبلة قد تفرض على الأحزاب السياسية البحث عن شخصيات تجمع بين الخبرة السياسية والكفاءة التقنية والقدرة على فهم الملفات الاقتصادية والاستثمارية، وهي عناصر تتقاطع مع المسار الذي راكمه الشناق خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، يطرح حضور خالد الشناق في المشهد الاستقلالي سؤالاً مشروعاً حول مدى إمكانية انتقاله من المؤسسة التشريعية إلى موقع حكومي، خصوصاً في ظل الحديث عن ضرورة تجديد الوجوه والاستفادة من الكفاءات التي راكمت تجارب مهنية وأكاديمية إلى جانب التجربة السياسية.

وبالموازاة مع ذلك، تتجه أنظار عدد من الشباب الاستقلاليين والنساء الاستقلاليات وفعاليات الحزب نحو الدواوين الوزارية، حيث يُنتظر أن تبرز أسماء جديدة في حال حسم مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة.

غير أن هذه الحركية تبقى مرتبطة بنتائج المشاورات السياسية المقبلة، إذ لم يتم بعد الحسم النهائي في طبيعة التحالفات الحكومية ولا في توزيع الحقائب الوزارية والمسؤوليات.

وبالنسبة إلى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، فإن المرحلة المقبلة قد تكون مناسبة لإعادة طرح سؤال الكفاءة والتجربة والقدرة على تدبير الملفات عند اختيار ممثلي الحزب داخل الحكومة، إلى جانب الاعتبارات السياسية والتنظيمية.

وفي هذا الإطار، فإن خالد الشناق، بما راكمه من تكوين اقتصادي وإداري، ودراسة متخصصة في التجارة الدولية، وتجربة مهنية في فرنسا، واستثمارات في المغرب، فضلاً عن تجربة برلمانية متتالية، يمكن أن يكون من الأسماء التي تستحق أن تدخل بجدية في النقاش حول الكفاءات الاستقلالية القادرة على تحمل مسؤولية حكومية.

فهل يختار نزار بركة الدفع بكفاءات تجمع بين التكوين الاقتصادي والتجربة المهنية والاستثمارية والخبرة البرلمانية، وهل يكون خالد الشناق أحد الأسماء التي تنتقل من قبة البرلمان إلى موقع حكومي في المرحلة المقبلة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى