تضارب المصالح في الواجهة.. رخصة لطابقين إضافيين تضع رئيس جماعة في قفص التساؤلات

أثارت رخصة بناء استثنائية تتعلق بإضافة طابقين إلى بناية ذات صلة بوالد رئيس جماعة ترابية بإقليم إنزكان أيت ملول، نقاشاً واسعاً واستفسارات حول مدى احترام مساطر التعمير والشفافية الإدارية، لا سيما في ظل معطيات تفيد بأن العقار المعني سبق أن كان محط ملاحظات واختلالات محتملة معروضة على أنظار القضاء.

وبحسب التفاصيل المتداولة، فقد أُعطيت الموافقة على منح هذه الرخصة خلال فترة تولي الرئيس المعني لمهامه الانتدابية وقبل نهاية ولايته، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات حقوقية وقانونية حول احترام ضوابط تنازع المصالح وشروط الحياد الإداري، نظراً للارتباط الأسري المباشر بين صاحب البناية والمسؤول الأول عن تدبير الشؤون المحلية للجماعة. كما يتركز جانب كبير من التساؤلات حول كيفية الترخيص بالتوسعة وإضافة طوابق جديدة لبناية تحوم حولها شبهات واختلالات تنظيمية، في انتظار ما ستؤول إليه المساطر القضائية والتحريات المرتبطة بهذا الملف.

وفي المقابل، تؤكد المعطيات المهنية أن مجرد إصدار رخصة بناء لا يشكل في حد ذاته إثباتاً قاطعاً لوجود خرق قانوني أو استغلال للنفوذ، إذ يبقى الحسم في هذه الجوانب رهيناً بالتدقيق في وثائق التصاميم المصادق عليها، والاطلاع على محاضر لجان التعمير المختصة، فضلاً عن تتبع الأحكام والمقررات القضائية ذات الصلة بالعقار.

وتبقى هذه القضية مطالبة بتقديم توضيحات رسمية شفافة من طرف الجهات الوصية والجماعة المعنية، للقطع مع كل تأويلات تضارب المصالح وإنارة الرأي العام المحلي حول ظروف وملابسات تسليم هذه الرخصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى