زلزال في كواليس «الأحرار»: لميني يكشف دعم قياديين لمرشحي أحزاب منافسة

خرج عصام لميني، رئيس الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، بتدوينة مطولة حملت رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، أكد من خلالها تشبثه بحزب التجمع الوطني للأحرار، نافياً أن يكون انتماؤه للحزب مرتبطاً بحسابات انتخابية أو بالبحث عن منصب أو مسؤولية تنظيمية. وقال لميني إنه ليس معنياً بوكيل لائحة معينة، ولا يبحث عن وصافة انتخابية، ولا يساوم على منصب أو مسؤولية داخل الحزب، معتبراً أن السؤال الحقيقي بالنسبة إليه لا يرتبط بموقع انتخابي عابر، بل بما يجمعه بالحزب من مسار امتد لعشر سنوات. وأوضح أن علاقته بالحزب تأسست على عقد كامل من العمل والتنظيم والتدرج والالتزام، مشيراً إلى أنه بنى تجربته السياسية والتنظيمية خطوة بخطوة، واستفاد من التكوين والتأطير داخل الحزب الذي كان بالنسبة إليه فضاءً لصناعة المستقبل. وفي سياق حديثه عن تجربته الحزبية، عبّر لميني عن اعتزازه بمجاورة الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن هذه التجربة شكلت محطة مهمة في مساره، ومؤكداً أن انتماءه للحزب ثابت وليس رهيناً بلائحة أو منصب أو ظرف انتخابي، كما أنه ليس للبيع أو المساومة. كما شدد على أنه ليس من الأشخاص الذين تتغير مواقفهم بتغير مواقعهم، قبل أن ينتقل إلى توجيه انتقادات لما وصفه بممارسات داخلية مرتبطة بالتدبير الانتخابي والحزبي. وفي هذا الصدد، تساءل لميني عن الكيفية التي يمكن بها لمسؤول حزبي أن يوجه نواباً وأعضاء في فريق حزبي لمساندة مرشحي أحزاب أخرى في مواجهة مرشح حزبهم، ثم يقدم نفسه في الوقت ذاته حريصاً على مصلحة الحزب ووحدته. وأكد أن الاختلاف في التقدير السياسي يظل أمراً مشروعاً، لكن توجيه أعضاء الحزب للعمل ضد مرشحي حزبهم يمثل أمراً مختلفاً تماماً. وذهب لميني أبعد من ذلك منتقداً وجود فجوة بين المواقف المعلنة والممارسات التي تتم في الكواليس، معتبراً أن الظهور في العلن بمظهر المساند والوفي مقابل ممارسة عكس ذلك بعيداً عن الأنظار لا يمكن اعتباره براعة سياسية أو مناورة ذكية، بل هو ازدواجية في المواقف ونفاق سياسي.

وتحمل تدوينة رئيس الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على التشبث بالانتماء الحزبي، وفي الوقت نفسه انتقاد ممارسات يرى أنها تضر بوحدة الحزب وتكشف عن تناقضات داخلية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى