أحزاب موسمية تعقد تحالفاً ثلاثياً في محاولة للوصول إلى البرلمان

أعطت ثلاثة أحزاب سياسية ،أمس الثلاثاء، الانطلاقة الرسمية لتحالف تنسيقي جديد حمل اسم «الوطن الآن»، في خطوة تأتي في سياق الاستعداد المبكر للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.

وجاء الإعلان عن هذا الإطار السياسي عقب اجتماع جمع الأمناء العامين للأحزاب الثلاثة بمقر حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، حيث جرى توقيع أرضية مشتركة تحدد أسس التنسيق وأهدافه خلال المرحلة المقبلة.

ويضم التحالف الجديد حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب النهضة، وحزب الوحدة والديمقراطية، في محاولة من هذه المكونات للانتقال من التنسيق الظرفي والتشاور السياسي إلى إطار معلن يجمعها حول عدد من القضايا والمواقف.

وتراهن الأحزاب الثلاثة التي توصف بالمجهرية و الموسمية، على توحيد جزء من جهودها خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الحركية التي تعرفها الساحة السياسية مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

ويطرح الإعلان عن «الوطن الآن» في المقابل سؤالاً حول مدى قدرة تحالف يضم ثلاثة أحزاب محدودة الحضور الجماهيري والإعلامي على فرض نفسه داخل مشهد سياسي تهيمن عليه تنظيمات ذات امتداد انتخابي وشبكات محلية أكثر رسوخاً.

و اعتبر متتبعون أن الإعلان عن تحالف سياسي جديد لا يعني بالضرورة امتلاكه وزناً انتخابياً، الأمر الذي يجعل الاختبار الحقيقي أمام مكوناته مرتبطاً بقدرته على الوصول إلى الناخبين وتحويل التنسيق السياسي إلى أصوات ومقاعد داخل المؤسسة التشريعية.

وبحسب الأرضية المشتركة الموقعة بين الأطراف الثلاثة، فإن «الوطن الآن» لا يقتصر على الحسابات الانتخابية، بل يسعى إلى بلورة رؤية سياسية مشتركة تقوم على ما تصفه مكوناته بالحاجة إلى التغيير وتجديد الفعل السياسي، إلى جانب البحث عن بدائل جديدة وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات والأحزاب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى