
أعاد مصرع طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، بعدما تعرض لصعقة كهربائية إثر ملامسته أسلاكًا كهربائية عارية أسفل عمود للإنارة بكورنيش عين الذئاب بمدينة الدار البيضاء، إلى الواجهة ملف سلامة البنيات التحتية ومدى التزام الجماعات المحلية بواجبها في صيانة المرافق العمومية وحماية المواطنين، خاصة الأطفال.
الحادثة، التي خلفت صدمة واسعة واستياءً كبيرًا، سلطت الضوء مجددًا على واقع الأعطاب والإهمال الذي يطال تجهيزات الإنارة العمومية في عدد من المدن المغربية، حيث تتحول أعمدة الإنارة والأسلاك الكهربائية المهترئة إلى مصادر خطر حقيقي تهدد حياة المارة، في غياب تدخلات استباقية لإصلاحها أو تأمينها.
ويرى متابعون أن مسؤولية الجماعات المحلية لا تقتصر على إنجاز المشاريع أو تدشين المرافق، بل تمتد إلى صيانتها بشكل دوري وضمان مطابقتها لشروط السلامة، باعتبار ذلك من صميم اختصاصاتها القانونية. كما أن أي تقصير في المراقبة أو التأخر في معالجة الأعطاب قد تكون له عواقب مأساوية، كما وقع في هذه الحادثة الأليمة.
وتثير الواقعة أيضًا تساؤلات بشأن آليات المراقبة والتتبع، ومدى قيام المصالح المختصة بعمليات التفتيش الدورية لرصد الأعطاب التي قد تشكل خطرًا على المواطنين، خصوصًا في الفضاءات التي تعرف إقبالًا كبيرًا من الأسر والأطفال.



