من المساءلة البرلمانية إلى المصادقة الجهوية.. كيف أثمر ضغط الشناق إخراج منطقة الأنشطة الحرفية بأزرو؟

شهدت الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة، المنعقدة اليوم الإثنين 06 يوليوز 2026، تحولاً حاسماً يترقبه الآلاف من المهنيين؛ حيث تمت المصادقة رسمياً على مشروع اتفاقية الشراكة المتعلقة بإحداث منطقة الأنشطة الحرفية بحي أزرو بمدينة أيت ملول. وتُعد هذه المصادقة خطوة تنموية بالغة الأهمية من شأنها إنهاء معاناة دامت عقوداً مع التشتت والعشوائية، مانحةً الحرفيين والصناع التقليديين فضاءً منظماً ومجهزا يليق بمكانتهم ويساهم في تطوير أنشطتهم المدرة للدخل، والرفع من تنافسية مهاراتهم، وتحسين إطار عيش ساكنة الإقليم عبر تخفيف الضغط الحرفي عن الأحياء السكنية.

ويأتي إخراج هذا المشروع المهيكل إلى حيز الوجود ثمرة مسار ترافعي طويل ومكثف قاده خالد الشناق، النائب البرلماني عن دائرة إنزكان أيت ملول، الذي تبنى هذا الملف الاستراتيجي بكل جدية ومسؤولية إيماناً منه بضرورة توفير بديل اقتصادي وعصري للمهنيين. وكان النائب البرلماني قد قاد ضغطاً رقابياً قوياً عبر توجيه سؤال كتابي مستعجل إلى رئيس مجلس النواب موجهٍ لوزير الداخلية، دق فيه ناقوس الخطر حول مآل هذا الورش، منبهاً إلى القلق المتزايد للرأي العام المحلي والحرفيين بعد رصد التراجع عن إحداث المنطقة الحرفية في بعض النسخ المعروضة للبحث العمومي لتصميم التهيئة القطاعي لجنوب أزرو (رقم 2024/04)، عقب صدور مرسوم الموافقة على تصميم تهيئة جماعة أيت ملول رقم 2.23.1126.

وأوضح الشناق في مراسلته الرقابية أن إلغاء الوعاء العقاري الذي كان مخصصاً ومصادقاً على استخراجه لإيواء الحرفيين، والاكتفاء ببرمجة مركز للأنشطة التجارية الكبرى، شكل صدمة للفئات المهنية وإخلالاً بالمقاربة التشاركية، محذراً من الإجهاز النهائي على هذا الطموح التنموي. وبفضل هذا الترافع المسؤول والتنسيق الميداني المستمر مع السلطات الإقليمية والمهنيين ومجلس الجهة، نجحت الجهود الجماعية في إعادة القطار إلى سكته الصحيحة، لتتوج الدينامية بمصادقة مجلس الجهة اليوم الإثنين على الاتفاقية الرسمية لإحداث منطقة الأنشطة الحرفية بأزرو.

لتنطلق بذلك مرحلة جديدة تبعث الارتياح والبهجة في صفوف حرفيي أيت ملول وعمالة إنزكان أيت ملول قاطبة، الذين استقبلوا هذا المكسب التاريخي بكثير من التفاؤل، وسط تطلعات متزايدة بأن يرى هذا المشروع النور على أرض الواقع في أقرب الآجال ليكون رافعة حقيقية للتنمية المحلية وترسيخاً لمبادئ الحكامة الترابية الجيدة والعدالة المجالية.

مآل مشروع الحي الحرفي بمدينة أيت ملول وتفعيل مقتضيات تصميم التهيئة والمخططات القطاعية لفائدة الحرفيين والصناع التقليديين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى