مجلس جهة سوس ماسة يصادق على 28 اتفاقية تنموية: إحداث منطقة الأنشطة الحرفية بأزرو آيت ملول يقود قاطرة دعم الصُناع التقليديين وتثمين الحرف بالجهة

شكلت الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة لشهر يوليو 2026 منعطفاً حاسماً في مسار التنمية الجهوية الاقتصادية والاجتماعية، بعد المصادقة على حزمة ضخمة من المشاريع النوعية بلغت 28 نقطة استراتيجية. وتأتي هذه الدورة لتعزيز البنيات التحتية ودعم النسيج المقاولاتي بمختلف أقاليم وعمالات الجهة، حيث نالت عمالة إنزكان آيت ملول دفعة اقتصادية مهيكلة من خلال المصادقة على اتفاقية إحداث منطقة الأنشطة الحرفية بمنطقة أزرو بآيت ملول، وهو المشروع الذي يهدف إلى تنظيم قطاع الصناعة التقليدية، وتحسين ظروف عمل الحرفيين، وخلق فرص شغل جديدة لفائدة شباب المنطقة.

ويعكس إحداث منطقة الأنشطة الحرفية بأزرو آيت ملول رؤية المجلس الاستراتيجية الرامية إلى هيكلة القطاعات غير المنظمة وتحويلها إلى قاطرة للتنمية المحلية؛ إذ سيوفر هذا الفضاء الحديث بنية تحتية ملائمة تستجيب للمعايير الحديثة، مما سيمكن الحرفيين والصناع التقليديين بالمنطقة من تطوير مهاراتهم، والرفع من تنافسية منتجاتهم، وتثمين الموروث الحرفي الأصيل الذي تزخر به آيت ملول، فضلاً عن تخفيف الضغط الحرفي داخل الأحياء السكنية وتنظيم المجال العمراني للمدينة.

وإلى جانب هذا الورش الحرفي الهام بعمالة إنزكان آيت ملول، صادق المجلس على ملفات اقتصادية وتكنولوجية موازية لدعم الاستثمار والتشغيل، شملت المصادقة على مشروع ملحق تعديلي خاص بتأهيل ميناء أكادير، واتفاقية شراكة لدعم الاستثمار والتشغيل لفائدة شركة “GDIRAGRI”، بالإضافة إلى الانخراط في الرهانات الرقمية عبر توقيع اتفاقية إطار مع وكالة التنمية الرقمية، وتوقيع اتفاقية برنامج “DATA TIKA” مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لضمان تحول رقمي آمن.

وفي شق التعليم العالي والبحث العلمي، تميزت الدورة بطفرة أكاديمية كبرى عبر إبرام اتفاقية مع جامعة ابن زهر لبناء وتجهيز ثلاث مؤسسات جامعية نوعية، تتصدرها المدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بـ “قطب المعرفة” بمدينة بيوكرى بإقليم اشتوكة آيت باها المجاور، ومعهد مهن الرياضة، وكلية طب الأسنان بالجهة، مع دعم التظاهرات العلمية والثقافية التي تنظمها الجامعة. كما شهد الشق الاجتماعي والصحي مصادقة المجلس على برامج طموحة، شملت توسعة وتجهيز الملحقة الجهوية لأكادير للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين بالتعاون مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وإعادة التصويت على بناء مركب جهوي لاستقبال وإعادة تأهيل الأشخاص بدون مأوى وفي وضعية صعبة، فضلاً عن قوافل طبية متنقلة، وتأهيل مقر الوقاية المدنية بطاطا، وإحداث مركز لتعقيم وتلقيح الكلاب والقطط الشاردة بأكادير الكبير.

ولم تستثنِ المقررات التأهيل المجالي والبنيات التحتية الحيوية، حيث صودق على برامج التنمية المندمجة والتأهيل الحضري لمجموعة من المراكز الصاعدة والجماعات الترابية كبلفاع، وأورير، وتالوين، وأيت وافقا، وأيت باها، إلى جانب مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بالمراكز والدواوير، والتطهير السائل بكل من تيزنيت وقصبة سيدي عبد الله بن امبارك، ومشاريع كبرى لحماية مدن وجماعات الجهة من الفيضانات. واختتمت دورة يوليوز الحافلة بالمصادقة على اتفاقيات لدعم الرياضة والثقافة، من بينها بناء قاعة متعددة الرياضات بسيدي وساي، وتوقيع اتفاقية مع منظمة اليونسكو لإرساء مسار جهوي للتراث الثقافي غير المادي، ودعم المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير، ومشاركة جمعية الفروسية التقليدية لسوس ماسة في معرض الفرس بالجديدة 2026.

A.Boutbaoucht

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى