إنزكان آيت ملول في صلب ترافع البرلماني خالد الشناق.. ملفات الماء والبنية التحتية والخدمات العمومية تحت قبة البرلمان

في هذه الحلقة من ملف “الحصيلة البرلمانية بالأرقام والوثائق”، نتوقف عند جانب مهم من الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها النائب خالد الشناق، ويتعلق بالملفات المرتبطة مباشرة بإقليم إنزكان آيت ملول، والتي تهم البنيات التحتية، والمرافق العمومية، والماء الصالح للشرب، والصرف الصحي، والأمن، والأسواق، والسكن، والخدمات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وتكشف الوثائق التي اطلعت عليها الجريدة أن عدداً من الأسئلة البرلمانية خُصص لمتابعة مشاريع تنموية بالإقليم، ورصد عدد من الإشكالات التي تعرفها جماعات إنزكان وآيت ملول والقليعة، مع مساءلة القطاعات الحكومية المختصة بشأنها.

ومن أبرز الملفات التي حضرت بقوة، إشكالية الماء الصالح للشرب وشبكات التطهير السائل، حيث تقدم النائب بسؤال كتابي حول معاناة سكان حي تكوت و اكيا عبو بجماعة آيت ملول بسبب غياب الماء الصالح للشرب وشبكة الصرف الصحي، كما أثار تسرب المياه العادمة على مستوى مدارة العزيب القادمة من جماعة القليعة، لما يشكله ذلك من آثار بيئية وصحية على الساكنة ومستعملي الطريق.

وفي إطار تعزيز البنيات الوقائية، وجه سؤالًا كتابيًا حول إحداث مركز للوقاية المدنية بجماعة القليعة، إلى جانب سؤال آخر بشأن إحداث مفوضية للأمن بالقليعة، بالنظر إلى التوسع العمراني الذي تعرفه الجماعة، وما يفرضه ذلك من تعزيز للخدمات الأمنية والوقائية.

كما أولى اهتمامًا بالبنيات الصحية والخدمات الاجتماعية، من خلال أسئلة حول الوضع الصحي بالمستشفى الإقليمي لإنزكان، والخصاص في الأطباء الاختصاصيين، ومآل تفعيل اتفاقية تأهيل العرض الصحي بجماعة إنزكان، وهي ملفات سبق تناولها في الحلقة الخاصة بقطاع الصحة، لكنها تظل في الوقت نفسه جزءًا من متطلبات التنمية المحلية بالإقليم.

وفي قطاع السكن والتعمير، تضمنت الحصيلة سؤالًا حول معاناة ساكنة إقامة طريق الخير 14 بمدينة أكادير التابعة لشركة العمران، وآخر بشأن معاناة المستفيدين من الفيلات السكنية التابعة لشركة العمران بأكادير، بالإضافة إلى سؤال حول تأخر إعادة هيكلة وتجهيز المناطق ناقصة التجهيز بجماعة آيت ملول، وسؤال يتعلق بتأخر المخطط المديري للتهيئة الحضرية لأكادير الكبير، لما لهذا المشروع من أهمية في توجيه التنمية العمرانية بالمنطقة.

كما تناولت الأسئلة البرلمانية المرافق الاقتصادية المحلية، من خلال التطرق إلى مآل مشروع الحي الحرفي بمدينة آيت ملول وتفعيل مقتضيات تصميم التهيئة والمخططات القطاعية لفائدة الحرفيين والصناع التقليديين، إلى جانب سؤال حول تشجيع الاستثمار بالمنطقة الصناعية بآيت ملول وإعادة تفويت العقارات الفارغة، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

وحظيت الأسواق والمرافق التجارية بدورها باهتمام خاص، حيث تقدم النائب بأسئلة حول وضعية أسواق الجملة للخضر والفواكه، ومآل المخطط الوطني لإصلاح أسواق الجملة، إضافة إلى إثارة الخروقات التي تطال فضاء التسوق للقرب بحي الشهداء بآيت ملول، في إطار تتبع جودة المرافق التجارية والخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالشأن الجماعي، تضمنت الحصيلة أسئلة تناولت تماطل المجلس الجماعي لإنزكان في إصلاح سيارة نقل مرضى القصور الكلوي، ورفض رئيس المجلس الجماعي لآيت ملول تسليم رخص السكن الجزئية ورخص الإصلاح، إضافة إلى سؤال بشأن تغيير مواقع ملاعب القرب المبرمجة بجماعة آيت ملول خارج مقتضيات اتفاقية الشراكة، وهي ملفات ترتبط بتدبير الشأن المحلي والخدمات المقدمة للساكنة.

كما حضرت قضايا العقار والمرافق العمومية ضمن الأسئلة البرلمانية، من خلال إثارة ملف استيلاء جماعة آيت ملول على الأرض المخصصة لتوسعة مسجد الشهداء وخرق القوانين المنظمة للأوقاف، إلى جانب سؤال حول الاستيلاء على عقارات مخصصة لبناء مرافق عمومية، في سياق مساءلة الجهات المختصة بشأن حماية العقار المخصص للمشاريع ذات المنفعة العامة.

وتؤكد هذه الحصيلة أن جانبًا مهمًا من الأسئلة البرلمانية انصب على قضايا محلية تلامس بشكل مباشر الحياة اليومية لساكنة إقليم إنزكان آيت ملول، سواء تعلق الأمر بالخدمات الأساسية، أو البنيات التحتية، أو المرافق العمومية، أو المشاريع التنموية، وهو ما يعكس حضور عدد من الملفات الترابية ضمن العمل الرقابي الذي مارسه النائب داخل مجلس النواب.

وفي الحلقة المقبلة، نختتم هذا الملف بمحور الحكامة، والإدارة، والأمن، والعدالة، من خلال استعراض الأسئلة المتعلقة بالشفافية، ومحاربة الفساد، والحصول على المعلومة، والأمن العمومي، والإدارة، والقضاء، باعتبارها ملفات لا تقل أهمية عن باقي القطاعات في علاقتها بحقوق المواطنين وجودة الخدمات العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى