
وجهت الأمانة الإقليمية للشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بإنزكان أيت ملول، مراسلة مطلبية وعاجلة إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول، تدق من خلالها ناقوس الخطر بشأن التراجع الخطير والملحوظ في جودة الخدمات الإدارية المقدمة بالمكتب الفرعي للحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات المتواجد بالسوق البلدي “أركانة”.
وجاءت هذه المراسلة لتذكّر بأن هذا المرفق العمومي قد أُحدث سنة 2016 برهان استراتيجي واضح، يتجلى في تقريب الخدمات الإدارية من المواطنين وتخفيف الضغط الخانق عن المصالح المركزية، إلا أن الشبكة رصدت جملة من الاختلالات التدبيرية التي انحرفت بالمرفق عن مساره، مما أثر سلباً وبشكل مباشر على المرتفقين.
وأبرزت الهيئة الحقوقية أن المكتب يعيش خصاصاً مهولاً في عنصره البشري، حيث تم تسجيل وجود موظفة واحدة فقط مكلفة بمهمة تصحيح الإمضاءات لفائدة حشود غفيرة من المواطنين، وهو ما نتج عنه طوابير يومية طويلة تمتد لساعات، وتأخير حاد في إنجاز وثائق المواطنين، فضلاً عن الضغط المهني والنفسي الشديد الذي تتحمله الموظفة الوحيدة جراء تدفق مئات المرتفقين يومياً.
كما أثارت المراسلة معضلة أخرى تتعلق بإغلاق المرفق خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ فبالرغم من الموقع الاستراتيجي للمكتب بالقرب من الحي الصناعي، إلا أن عدم ملاءمة أوقات العمل الإدارية مع الجداول المهنية لليد العاملة شكل عائقاً حقيقياً، وتسبب في تضرر فئة واسعة من العمال والمستخدمين الذين لا يجدون متسعاً من الوقت خلال أيام الأسبوع لقضاء مآربهم الإدارية، ما أدى إلى تعميق معاناة ساكنة حي أركانة والأحياء المجاورة في ظل غياب بدائل إدارية قريبة.
وبناءً على هذا الوضع، اعتبرت الشبكة أن تطوير أداء المرافق العمومية يقع في قلب مبادئ الحكامة التدبيرية الجيدة والالتزام الفعلي بشعار تقريب الإدارة من المواطن، مطالبة بضرورة تعزيز المكتب الفرعي فوراً بموارد بشرية إضافية لامتصاص الضغط، وإعادة تنظيم وتعديل أوقات العمل بما يتناسب مع الخصوصية الاقتصادية للمنطقة الصناعية، مع اتخاذ إجراءات حازمة لتحسين جودة الاستقبال وإعادة الاعتبار للمرفق.
وفي ختام مراسلتها، التمست الشبكة من عامل الإقليم التفاعل السريع والتدخل العاجل لإعطاء تعليماته للجهات المعنية من أجل تصحيح هذه الاختلالات، صوناً لكرامة المرتفقين وخدمة للمصالح الملحة لساكنة مدينة أيت ملول.



