
في زمن أصبحت فيه الحاجة ملحّة إلى كفاءات حقيقية قادرة على تدبير الشأن المحلي بروح المسؤولية والنجاعة، تبرز الدكتورة عائشة أمغار كواحدة من الأسماء التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل المجلس الجماعي لأيت ملول بكفاءتها المهنية وأسلوبها الجاد في العمل. فمن خلال إشرافها على مجال تدبير وتنمية المداخيل، أبانت الدكتورة عائشة أمغار عن حنكة كبيرة ورؤية عملية واضحة، ساهمت في تقديم إضافة حقيقية للعمل الجماعي، رغم الإكراهات المتعددة وصعوبة ظروف العمل التي يشهدها التدبير المحلي؛ حيث استطاعت، بفضل خبرتها واجتهادها، أن تواكب عدداً من الملفات المرتبطة بتنمية الموارد المالية للجماعة بروح من الالتزام والحرص على المصلحة العامة.

ولم يكن الطريق دائماً مفروشاً بالورود، إذ واجهت مثل غيرها من الكفاءات الجادة مجموعة من التحديات والعراقيل التي يمارسها أحياناً أصحاب الحسابات الضيقة، غير أنها ظلت وفية لمسارها المهني، مؤمنة بأن خدمة المدينة والمواطنين تقتضي الصبر والعمل المتواصل بعيداً عن السجالات الهامشية. وما يميز الدكتورة عائشة أمغار أيضاً هو أسلوبها الهادئ في العطاء؛ إذ اختارت العمل بصمت والاجتهاد الميداني بدل البحث عن الأضواء، وهو ما أكسبها احترام العديد من المتتبعين للشأن المحلي بمدينة أيت ملول، فالكفاءة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج، بل تتجسد من خلال النتائج الملموسة وروح المسؤولية العالية.
ورغم كل ما راكمته من تجربة وخبرة في مجال التدبير المالي وتنمية الموارد، لا يزال كثيرون يرون أن الدكتورة عائشة أمغار لم تُمنح بعد الفرصة الكاملة التي تستحقها لإبراز كامل قدراتها وإمكانياتها، خاصة وأن المدينة تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى كفاءات نزيهة وجادة تؤمن بالعمل المؤسساتي وتضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار. إن مدينة أيت ملول، وهي تواجه تحديات التنمية والتأهيل، تحتاج بشدة إلى طاقات قادرة على الابتكار والتدبير العقلاني للموارد، وتبقى الدكتورة عائشة أمغار واحدة من النماذج التي استطاعت أن تجمع بين الكفاءة المهنية، والعمق الأخلاقي، والالتزام الصادق بخدمة الصالح العام، وهو ما يجعلها تحظى بتقدير واحترام فئة واسعة من المهتمين بالشان العام المحلي.



