
شهد مرفق تصحيح الإمضاءات بالجماعة الترابية بيوكرى حالة من الجدل والاستياء وسط عدد من المرتفقين؛ بسبب الظروف الصعبة التي تُقدَّم فيها هذه الخدمة الإدارية، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال خلال فترة الصيف.
وقد أثارت صور وملاحظات متداولة انتقادات واسعة حول طريقة استقبال المواطنين، بعدما قُدِّمَت الخدمة في فضاء اعتبره ممثلو المعارضة داخل المجلس الجماعي غير ملائم، ولا يراعي الحد الأدنى من شروط الراحة والكرامة الإنسانية، وهو ما دفع هذه الأصوات السياسية إلى التكتل والمطالبة بتصحيح الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها بشكل فوري.
وفي تطور لافت، عادت خدمة تصحيح الإمضاءات إلى القاعة المخصصة لها داخل مقر الجماعة، في خطوة لقيت ارتياحاً لدى المرتفقين والساكنة، باعتبارها استجابة عملية للمطالب المشروعة، وتفاعلاً إيجابياً من رئاسة المجلس مع الانتقادات والضغوط التي أرستها مكونات المعارضة حول هذا الموضوع.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إثارة مثل هذه القضايا من طرف مستشاري المعارضة لا ينبغي أن تُفهم في إطار المزايدات السياسوية أو الحسابات الضيقة، بل تندرج ضمن دورهم الدستوري والرقابي في الدفاع عن حق المواطن في الاستفادة من خدمات إدارية تحترم كرامته وتوفر ظروف استقبال لائقة.
كما اعتبر فاعلون محليون أن تفاعل الجهات المسؤولة مع الملاحظات المطروحة، وإصدارها تعليمات فورية لإعادة تنظيم المرفق، يعكس أهمية الإنصات لـصوت المعارضة ونبض الشارع، والتعامل الجدي مع انشغالات المواطنين، بما يخدم جودة تدبير المرافق العمومية ويحسن صورة الإدارة لدى المرتفقين.
ويبقى الرهان اليوم، بحسب مختلف الحساسيات داخل المجلس، هو مواصلة تحسين ظروف الاستقبال والخدمات الإدارية، بما يضمن كرامة المرتفق ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة في المرافق الحيوية التي تشهد إقبالاً يومياً مكثفاً.



