أكادير: تساؤلات متجددة حول مآل ملف مدير جهوي للضرائب سابق بعد اتهامه بالتزوير

تستأثر جلسات المحاكمة المتعلقة بمسؤول إداري سابق بمديرية الضرائب بأكادير باهتمام لافت في الأوساط المهنية والحقوقية بالمدينة، تزامناً مع استدعائه للمثول مجدداً أمام المحكمة الابتدائية بأكادير يوم الأربعاء الموافق لـ 13 مايو الجاري، في إطار مسار قضائي يضم أيضاً عدداً من موظفي الإدارة.

ويأتي هذا الاستدعاء في سياق ملف يعود تاريخه إلى سنة 2020، حينما باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير إجراءات المتابعة في حالة سراح للمسؤول المعني، الذي شغل منصب مدير جهوي للضرائب بأكادير في الفترة ما بين 2018 و2021، قبل أن يتم تنقيله لاحقاً لممارسة مهامه بمدن أخرى (وجدة ثم مراكش). وتتمحور التحقيقات حول ادعاءات تتعلق بـ”تزوير وثائق إدارية رسمية”، وهي القضية التي استدعت الاستماع لعدد من الموظفين بصفة شهود لاستكمال عناصر البحث.

وكانت القضية قد شهدت تطوراً في شهر مارس الماضي، حيث برمجت غرفة جرائم التزوير بالمحكمة الابتدائية بأكادير جلسة للمثول، غير أنها تعذرت بسبب عدم حضور المعني بالأمر، مما أدى إلى تأجيل النظر في الملف لاستكمال استدعاء كافة الأطراف والشهود المعنيين بالقضية.

وفي سياق متصل، تشير المعطيات المتاحة إلى أن المسار القضائي للمسؤول المذكور تضمن أيضاً أبحاثاً باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي شملت تدقيقاً في ملفات مرتبطة بجرائم الأموال، أُحيلت في وقت سابق على قاضي التحقيق المختص بمراكش للبحث في شبهات تتعلق بطريقة تدبير المال العام.

ويثير استمرار المسار القضائي لهذا الملف دون صدور حكم نهائي حتى الآن، تساؤلات في أوساط المتتبعين للشأن المحلي حول الآجال الزمنية للتقاضي في الملفات المرتبطة بالإدارة العمومية، ومدى مواءمة الإجراءات الإدارية المتخذة (كالتنقيل أو الاستمرار في المهام) مع مسارات البحث القضائي المفتوحة، وهو ما يفتح نقاشاً أوسع حول آليات الرقابة والحكامة داخل المرافق الحساسة.

وتتجه الأنظار إلى جلسة الأربعاء المقبل، حيث ينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه المناقشات القضائية، في وقت يشدد فيه مهتمون بالشأن الحقوقي على أهمية الوضوح والشفافية في معالجة هذا النوع من القضايا، ضماناً لتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريساً لثقة المواطن في المؤسسات الإدارية والقضائية كحصن لحماية المصلحة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى