نقابة بائعي الخضر والفواكه بإنزكان تضع “الاحتكار” و”تهالك البنية التحتية” على طاولة النقاش.

شهد سوق الجملة بإنزكان يوم الخميس 23 أبريل 2026 محطة تنظيمية بارزة، حيث عقد المكتب النقابي لبائعي الخضر والفواكه اجتماعاً موسعاً تحت إشراف السيد أحمد الراجي، الكاتب الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل. وقد خصص هذا اللقاء، الذي يأتي في أعقاب تجديد المكتب، لتشريح الاختلالات البنيوية والممارسات غير القانونية التي باتت تعيق السير العادي لهذا المرفق الاقتصادي الحيوي.

وقد عبر المجتمعون عن قلقهم البالغ إزاء انتشار ظاهرة الاحتكار داخل السوق، ورصدوا مجموعة من التجاوزات التي تمس بمبادئ حرية الأسعار والمنافسة، حيث يتم منع بعض التجار من بيع سلع معينة دون مسوغ قانوني. وأكدت النقابة أن هذه الممارسات لا تضرب فقط مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، بل تؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار وتضرر القدرة الشرائية للمواطنين، مما يضع السوق في حالة من الفوضى التي تخدم فئات محدودة على حساب الصالح العام.

وعلى مستوى البنية التحتية، توقف اللقاء عند الغياب التام للتجهيزات الأساسية، لا سيما عدم تغطية ساحة البيع، وهو ما يشكل خطراً صحياً وبيئياً داهماً يهدد جودة السلع وسلامة التجار على حد سواء. وفي ظل هذا الوضع، طالبت النقابة بضرورة التدخل العاجل للسلطات لفرض احترام القانون، وضمان ولوج عادل للجميع، مع الإسراع بتأهيل السوق وتغطية مرافق البيع، بالإضافة إلى المطلب الملح بإلغاء البند الثاني من المادة السابعة نظراً لتأثيراته السلبية على القطاع.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على الموقف الحازم للمكتب النقابي في الدفاع عن حقوق الشغيلة المهنية، معلناً استعداده التام لخوض كافة الأشكال النضالية التي يكفلها القانون من أجل ضمان الشفافية وقطع الطريق على كل أشكال الاستغلال، سعياً وراء إعادة الاعتبار لسوق الجملة بإنزكان كرافعة اقتصادية أساسية بالجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى