أيت ملول: غياب الرئيس يرهن مصالح المرتفقين ويُغرق الجماعة في موجة من الاستياء

تواجه جماعة أيت ملول حالة من الاحتقان المتصاعد في صفوف المواطنين والمرتفقين، جراء تعطل استصدار مجموعة من الرخص الإدارية الحيوية التي بقيت حبيسة الرفوف. هذا الشلل الإداري، الذي يمتد لأسابيع، لم يجد له المتضررون من تفسير سوى غياب توقيع رئيس المجلس الجماعي، مما وضع مصالح الساكنة في حالة جمود تام رغم استيفاء المرتفقين لكافة الشروط القانونية، وإدلاءهم بالوثائق المطلوبة، بل وأدائهم للرسوم والواجبات الجبائية المستحقة لخزينة الجماعة.

وأفاد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة، أنهم يترددون بشكل يومي على مقر الجماعة آملين في انفراج أزمتهم، غير أن الجواب الموحد الذي يتلقونه من طرف الموظفين هو أن “الرئيس غير متواجد، والملفات تنتظر توقيعه حصراً”. ولا يتوقف ضرر هذا التأخير عند الجانب الإداري الصرف، بل يمتد ليشمل خسائر مادية ومعنوية جسيمة، خاصة في قطاعي التعمير والنشاط التجاري؛ حيث توقفت أوراش بناء وتعطلت انطلاقة مشاريع استثمارية كانت ستوفر فرص شغل لأبناء المنطقة، ناهيك عن ارتباط العديد من المرتفقين بآجال قانونية وقروض بنكية تستوجب الإدلاء بالرخص في وقت محدد.

وفي ظل هذا الوضع، عبّر فاعلون محليون عن استغرابهم من غياب آليات بديلة لتدبير المرفق العام، متسائلين عن سبب عدم تفعيل مسطرة التفويض لنواب الرئيس لضمان استمرارية الإدارة وتفادي تعطيل مصالح المرتفقين. وفي المقابل، يجد موظفو الجماعة أنفسهم في فوهة مدفع غضب المواطنين، إذ يكتفون بإبلاغهم بغياب المسؤول الأول دون تقديم حلول ملموسة، مما زاد من حدة الاحتقان والتوتر داخل ردهات الجماعة. وأمام هذا الانسداد، تطالب الساكنة بتدخل الجهات الوصية للحرص على نجاعة المرفق العمومي، وفك الارتباط بين مصلحة المواطن والحضور الجسدي للمسؤول، ضماناً لحقوق المرتفقين التي يكفلها القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى