
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية لقطاع التعليم بالإقليم، عقد المجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها دورة استثنائية خصصت حصرياً لتدارس والمصادقة على اتفاقية شراكة وتعاون نوعية لدعم مرفق النقل المدرسي. وقد ترأس أشغال هذه الدورة رئيس المجلس الإقليمي السيد إيدر أصيت، بحضور عامل الإقليم السيد محمد سالم الصبتي، وسط إجماع على ضرورة الرقي بهذا القطاع الحيوي الذي يشكل عصب الاستقرار المدرسي في المناطق القروية والجبلية.
تندرج هذه الاتفاقية في إطار رؤية شمولية لتعزيز النقل المدرسي على مستوى جهة سوس ماسة، حيث تضمنت بنودها تفويت حافلات كانت مستغلة لفائدة إقليم اشتوكة أيت باها، مما سيمكّن من توفير 30 حافلة جديدة ستوجه مباشرة لتعزيز الأسطول الحالي وتغطية الخصاص في مختلف جماعات الإقليم. وتجسد هذه المبادرة تظافراً جهوياً ومحلياً كبيراً، إذ تجمع تحت مظلتها شركاء وازنين يتقدمهم ولاية جهة سوس ماسة، وعمالة إقليم اشتوكة أيت باها، ومجموعة الجماعات الترابية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، وشركة التنمية المحلية للنقل بأكادير، بالإضافة إلى المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وشركة “ألزا”، والمجلس الإقليمي.
وتسعى هذه الاتفاقية في جوهرها إلى تحقيق جملة من الأهداف التنموية، على رأسها تحسين جودة خدمات النقل المدرسي وتقوية الوسائل اللوجستيكية المرتبطة به، بما يضمن للتلاميذ تنقلاً آمناً وظروفاً مواتية للتحصيل العلمي. كما تركز بشكل مباشر على محاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس، مع إيلاء عناية خاصة لتمدرس الفتيات في الوسط القروي، اللواتي غالباً ما يواجهن صعوبات في الوصول إلى المؤسسات التعليمية. ومن شأن هذا التعزيز النوعي لأسطول النقل أن يساهم في الرفع من مؤشرات النجاعة التعليمية بالإقليم، ويؤكد الالتزام الراسخ للفاعلين المحليين بجعل التعليم قاطرة للتنمية الاجتماعية والمجالية.
A.Bout



