مطالب بتدخل عامل إقليم اشتوكة أيت باها لفك العزلة عن دواوير جماعة أيت اعميرة.

تعيش ساكنة ستة دواوير تابعة لجماعة أيت اعميرة بإقليم اشتوكة أيت باها حالة من الغضب العارم والاحتقان الشديد، جراء الوضع الكارثي للطريق التي تربطهم بمركز الجماعة. هذا المسلك الحيوي الذي يمتد على طول 8 كيلومترات، ويصل دواوير تين عدي، توعدي، علال، وتوعمال بمركز الجماعة، تحول بمرور السنين إلى نقطة سوداء تعمق جراح التهميش وتفصل آلاف المواطنين عن أبسط مقومات الحياة الكريمة، حيث يجمع المتضررون على أن هذا المحور الطرقي لم يشهد أي التفاتة حقيقية منذ أكثر من 10 سنوات، حتى تلاشت معالمه تماماً وتحول إلى مسلك شبه ترابي متهالك تملؤه الحفر.

وقد تسبب هذا التدهور المستمر في فرض عزلة شبه تامة على السكان، حيث بات التنقل اليومي قطعة من العذاب بفعل الصعوبة البالغة في تجاوز المسلك، وهو ما دفع أصحاب سيارات الأجرة إلى التوقف نهائياً عن العمل في هذا الخط تفادياً للأعطاب الميكانيكية التي تلحق بمركباتهم. هذا الشلل في حركة النقل رمى بالساكنة في آتون معاناة يومية للوصول إلى الخدمات الأساسية، والمستشفيات، والمرافق الحيوية، مما جعل شعور الاستياء يتعاظم في نفوس المواطنين الذين يروْن في استمرار هذا الوضع إهمالاً غير مبرر وتهميشاً يقصيهم من عجلة التنمية.

وتعتبر الساكنة أن بقاء الطريق على هذه الحالة المزرية يعد مخالفة صريحة لتوجهات الدولة المغربية الرامية إلى فك العزلة عن العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية، مستغربين غياب أي تدخل ناجع من السلطات المحلية والمنتخبة رغم الأهمية الاستراتيجية لهذا المسلك. وأمام هذا الواقع المرير، يوجه سكان الدواوير الستة نداءً عاجلاً ومباشراً إلى السيد عامل إقليم اشتوكة أيت باها، ملتمسين منه التدخل الفوري لرفع الحيف عنهم، ومطالبين ببرمجة تعبيد الطريق بشكل مستعجل لإنهاء سنوات من المعاناة وفتح آفاق الحياة من جديد في وجه هذه الدواوير المنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى