نزار بركة يتوعد “الفراشقية” ويعد بشركات وطنية لضبط أسعار المواد الأساسية.

في كلمة قوية ومباشرة من قلب مدينة سيدي قاسم، رسم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ملامح معركة حزبه القادمة ضد ما أسماه “جشع المضاربين”، وذلك خلال مهرجان خطابي بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لرحيل الزعيم علال الفاسي. ولم يتردد بركة في استخدام لغة شعبية قريبة من الواقع لتوصيف الاختلالات التي تنهش جيوب المغاربة، مهاجماً بحدة “الفراشقية” ومن يكرسون “ثقافة الهمزة” في الأسواق، مؤكداً أن حماية القدرة الشرائية للمواطن لم تعد مجرد شعار، بل أولوية قصوى تستوجب تدخلات حاسمة لمواجهة ممارسات غير مشروعة تزداد استفحالاً يوماً بعد يوم.

وضمن هذا السياق، قدم بركة ما يمكن اعتباره “وعداً انتخابياً” ثقيلاً والتزاماً سياسياً مباشراً، يتمثل في مشروع حزب “الميزان” لإنشاء شركات متخصصة في توزيع المواد الأساسية، وهي الخطوة التي يراهن عليها الحزب لقطع الطريق نهائياً على الوسطاء الذين يستغلون مسالك التوزيع لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وضمان ضبط السوق وحماية القوت اليومي للمغاربة في حال نيل الثقة الشعبية مجدداً.

ولم يفت الأمين العام التطرق للملف الآني الذي يشغل الأسر المغربية والمتعلق بأضاحي العيد، حيث سعى إلى طمأنة الرأي العام بالتأكيد على أن العرض يتجاوز الطلب بكثير، بفضل التدخل الملكي والدعم المباشر الذي أعاد التوازن للقطيع الوطني الذي يتوفر حالياً على 9 ملايين رأس. وفي لفتة إنسانية، وجه بركة نداءً حاراً للكسابة بضرورة مراعاة ظروف المواطنين وتسهيل عملية اقتناء الأضاحي، لضمان مرور هذه المناسبة في أجواء من التضامن واليسر، بعيداً عن منطق الربح السريع الذي يضر بالاستقرار الاجتماعي.

 

A.Bout

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى