لقطع الطريق أمام الرعي الجائر.. إجراءات صارمة باشتوكة آيت باها لحماية موسم جني الأركان.

أصدر عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، قراراً عاملياً يقضي بتنظيم وتحديد فترة جني ثمار الأركان بالمجال الغابوي التابع للنفوذ الترابي للإقليم؛ وهي الخطوة التي تروم حماية هذا المورد الطبيعي الحيوي وضمان استدامته، مع تكريس التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ البيئي.

ويستند هذا القرار العاملي إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير الملك الغابوي، لاسيما النصوص المتعلقة بحماية الغابات وتنظيم الاستغلال، فضلاً عن القوانين المرتبطة بالجماعات الترابية والبيئة، كما يندرج في سياق تثمين سلسلة الأركان باعتبارها رافعة تنموية أساسية بالمنطقة.

وبموجب مقتضيات القرار، تم تحديد فترة جني الأركان برسم سنة 2026، ابتداءً من فاتح أبريل وإلى غاية 25 غشت، وهي الفترة الحصرية التي يُسمح خلالها لذوي الحقوق والفاعلين المعنيين بجمع الثمار وفق الشروط المحددة. كما نص القرار بشكل صريح على منع الرعي بمختلف أنواعه داخل مجالات الأركان خلال هذه الفترة، وذلك حمايةً للأشجار وضماناً لنضج الثمار في ظروف طبيعية ملائمة.

ويهدف هذا الإجراء السيادي إلى الحفاظ على التوازن الإيكولوجي لغابة الأركان، التي تشكل مورد رزق رئيسي لشرائح واسعة من الساكنة المحلية، لاسيما النساء المنخرطات في التعاونيات الإنتاجية. كما يسعى القرار إلى تجويد المنتوج النهائي وتعزيز مردوديته الاقتصادية بما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في هذا القطاع.

هذا، وقد شدد القرار على تعبئة كافة المصالح المختصة، كل في نطاق اختصاصه، للسهر على التنزيل الميداني الدقيق لهذه المقتضيات، عبر تشديد عمليات المراقبة والتتبع، واتخاذ الإجراءات القانونية الزجرية في حق المخالفين، بما يضمن صون حرمة الغابة واحترام الضوابط الجاري بها العمل.

ومن المنتظر أن يسهم هذا القرار في تعزيز حكامة تدبير الموارد الغابوية بالإقليم، وترسيخ مقاربة مستدامة تحافظ على شجرة الأركان باعتبارها تراثاً طبيعياً واقتصادياً عالمياً لا يقدر بثمن.

 

A.Boutbaoucht

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى