وسط خيام متهالكة ممتدة على أرصفة الانتظار.. معانات بائعي الخضر بأيت ملول تسائل المجلس الجماعي

مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجالس الجماعية، يطرح الرأي العام المحلي ومعه عدد كبيـر من أصحاب العربات المجرورة، وخاصة بائعي الخضر والفواكه بمدينة أيت ملول، تساؤلات حارقة وعميقة حول ما تحقق لفائدتهم خلال السنوات الماضية، في ظل استمرار معاناتهم اليومية وغياب فضاء نموذجي منظم يضمن لهم ممارسة نشاطهم في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية والمهنية.

وتظهر الصورة “التي توصلت بها الجريدة” بشكل جلي واقع الحال المأساوي الذي يعيشه هؤلاء المهنيون؛ حيث ما زالوا يزاولون نشاطهم التجاري داخل خيام مؤقتة متهالكة ممتدة فوق بقعة أرضية ترابية غير مهيأة، تفتقر لأبسط المقومات الضرورية، في انتظار إخراج حل نهائي وجذري لملفهم الذي طال عمره، على الرغم من أن هيكلة الأسواق وتنظيم الفضاءات التجارية المحلية يعد من صميم اختصاصات المجالس الجماعية ومن القضايا المباشرة التي تحظى بالأولوية في تدبير الشأن العام.

ويرى العديد من المتابعين والمهتمين بالشأن المحلي بأيت ملول أن رئيس المجلس الجماعي، باعتباره المسؤول الأول عن تدبير شؤون المدينة إلى جانب مختلف المتدخلين والشركاء، مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالخروج إلى الرأي العام لتوضيح حصيلة الإجراءات والمشاريع التي وجهت لهذه الفئة الهشة. كما بات لزاماً عليه الكشف بكل شفافية عن مآل الوعود الانتخابية والالتزامات السابقة المتعلقة بتنظيم ظاهرة الباعة المتجولين، وإحداث أسواق فضاءات لائقة تنهي مظاهر العشوائية وتحمي لقمة عيش مئات العائلات.

ومع العد العكسي لانتهاء التدبير الحالي، يبقى السؤال الجوهري الذي يتردد بقوة على ألسنة الباعة وعموم ساكنة المدينة: ماذا قدم رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول لأصحاب العربات المجرورة، وخصوصاً بائعي الخضر والفواكه، قبل إسدال الستار على هذه الولاية الانتدابية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى