
في زمنٍ غدت فيه المعارضة في كثير من الأحيان مجرد صوت باهت، يبرز اسم بوجمعة بن الشيخ، المستشار الجماعي بجماعة أيت ملول، كأحد النماذج القليلة التي تُعيد للمعارضة معناها الحقيقي القائم على: النقد المسؤول، الترافع الجاد، واقتراح الحلول الواقعية.
إن الغاية هنا ليست “تلميع الصورة”، فبصمة الرجل الميدانية قوية يشهد بها القريب والبعيد. فبعيداً عن صخب الأضواء، يواصل بن الشيخ تقديم خدمات ملموسة للمواطنين، مشتغلاً بصمت على ملفات حيوية تهم الشأن المحلي، واضعاً مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار شخصي أو سياسي.
ما يميز بوجمعة بن الشيخ هو جرأته في قول كلمة الحق دون حسابات ضيقة؛ إذ ظل لسنوات “صوتاً مزعجاً” لكل اختلال في تدبير الشأن الجماعي، ليس لمجرد الاعتراض، بل لتقديم بدائل عملية والتشبث بمبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.
ورغم ما قد يتعرض له من تضييق أو محاولات لتحجيم دوره، إلا أن حضوره السياسي يزداد رسوخاً؛ بصفته واحداً من القلائل الذين يمارسون “المعارضة البناءة” القائمة على القرب الحقيقي من المواطن والمواكبة اليومية لهمومه.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يفرض اسم بوجمعة بن الشيخ نفسه كـ “رقم صعب” في المعادلة السياسية المحلية، لما يمتلكه من رصيد ميداني، ومعرفة دقيقة بخبايا ملفات المدينة، وقدرة على قيادة مرحلة جديدة عنوانها: الفعالية، والإنصات الحقيقي لانتظارات الساكنة.
إن الحديث عن بوجمعة بن الشيخ ليس مجرد مجاملة عابرة، بل هو اعتراف بمسار رجل اختار بوعي أن يكون في صف المواطن، مؤمناً بأن التغيير الحقيقي يبدأ من الجرأة في كشف مكامن الخلل والعمل الدؤوب على إصلاحها.



