
تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو يوثق لحظة اقتراب أحد المواطنين من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً بين رواد المنصات الرقمية. ويظهر في الفيديو أن الشخص المعني حاول الوصول إلى المسؤول الأمني لتقديم شكايته، رغم تدخل عناصر الحراسة لمنعه في البداية.
غير أن المدير العام للأمن الوطني طلب من عناصر الأمن السماح للمواطن بالاقتراب، مفضلاً الاستماع إليه بشكل مباشر. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أنصت حموشي إلى شكايته قبل أن يكلف مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة بمتابعة ملفه والاطلاع على تفاصيل قضيته، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على انفتاح المؤسسة الأمنية على شكاوى المواطنين والتفاعل معها وفق المساطر القانونية.
مصادر مطلعة أوضحت أن الشخص الذي ظهر في الفيديو يقطن بمدينة سلا ويشتغل في بيع الأثاث المستعمل، نافية ما راج بشأن كونه رجل أمن سابق. وأضافت المصادر ذاتها أنه سبق أن قضى عقوبة سجنية امتدت لنحو عقدين من الزمن، وأنه يعتبر نفسه قد تعرض للظلم، وظل منذ خروجه يسعى – بحسب روايته – إلى إعادة النظر في قضيته والبحث عمن ينصفه.
ووفق المعطيات نفسها، فإن المعني بالأمر التقى في فترات سابقة بعدد من المسؤولين لعرض ملفه دون أن يتوصل – حسب تعبيره – إلى نتيجة، قبل أن يترقب فرصة لقاء المدير العام للأمن الوطني لعرض شكايته بشكل مباشر.
الفيديو أعاد إلى الواجهة النقاش حول قنوات التظلم وإمكانية لجوء المواطنين إلى المسؤولين لعرض شكاياتهم، كما سلط الضوء على أهمية ضمان التوازن بين الحفاظ على البروتوكول الأمني وفتح المجال أمام المواطنين للتعبير عن مطالبهم في إطار القانون. وبينما يظل البت في مضمون الشكاية من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، فإن الواقعة عكست مشهداً لافتاً لتفاعل مباشر بين مسؤول أمني رفيع ومواطن يبحث عن إنصاف يعتبره مستحقاً.



